الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥(99)
يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج غيرها فتقول له امسكني ولا تطلقني ثم تزوج غيري وأنت حل من النفقة علي والقسم لي فذلك قوله تعالى فلا جناح عليهما ان يصالحا بينهما صلحا والصلح خير وفي رواية هو الرجل يرى من زوجته ما لا يعجبه كيد فيريد فراقها فتقول امسكني واقسم لي ما شئت قالت لا بأس اذا تراضيا ولفظ ابن ماجة الى عائشة نزلت هذه الآية والصلح خيركم في رجل كانت تحته امرأة طالت صحبتها وولدت منه أولادا فأراد أن يستبدل بها فراضت على أن يقيم عندها ولا يقسم لها وقال علي اذا كانت امرأة مع رجل فكرهها لذمامتها أو كبرها أو سوء خلقها وهي تكره فراقه فوضعت له من مهرها شيئا حل له ذلك وان جعلت له أيامها بأن تهبها لضرتها أو لمن يريد أن يتزوجها فلا بأس كما فعلت سودة والظاهر انه ان ترك أيامها تركا بإذنها جاز كما جاز أن تهبها لضرتها ونص في الأثر انه لا يجوز له الحل لما يستقبل وهو عام يخصه الحديث وكما يجوز أن تهب كل الأيام الاستقبلة يجوز أن تهب يوما أو عدداً مخصوصا كما وهبت صفية لعائشة رضي الله عنها يوما فانها قالت وجد النبي، صلى الله عليه وسلم مرة على صفية فقالت
يا عائشة هل لك أن ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولك يومي قالت قلت فأخذت خماراً لها مصبوغا بزعفران فمسته بالماء ليفوح ريحه ثم جاءت فقعدت الى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اليك يا عائشة انه ليس بيومك قالت ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وأخبرته بالقصة فرضي عنها ورواه ابن ماجة كذلك الا أنه ليس فيه وأخبرته بالقصة وفي الحديث تصديق الصادق ولو جر نفعاله *
قال ابن عباس رضي الله عنهما كم جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان لي ضرة وفي رواية جارة أفيصلح أن أقول
اعطاني زوجي كذا وكذا وهو لم يعطني فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم)
لا تقولي ذلك فان المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور والمرأة السائلة وهي التي تريد أن تقول اعطاني زوجي وضرتها أم كلثوم بنت عقبة ولفظ البخاري بسنده الى فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر ان امرأة تعني نفسها قالت يا رسول الله م ان لي ضرة تعني أم
|