الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠(104)
رجل من أعول يا رسول الله فقال امرأتك ممن تعول تقول اطعمني والا ففارقني جاريتك تقول اطعمني واستعملني وولدك يقول الى من تتركني والاشارة من قوله سمعت هذا الى الحديث كله وقيل الى قوله تقول المرأة وصنيع الدارقطني يقتضي ان تكون الى قوله ويقول العبد وانما للولد أن يقول اطعمني اذا لم يكن له ما يطعم أو لم يقدر على الكسب واستدل بالحديث من قال يفرق بين الرجل وزوجته اذاعسر بالنفقة واختارت فراقه كما يفسخ بالجب والعنة بل هذا أولى لان الصبر على النمتع اسهل منه على النفقة ونحوها لان البدن يبقى بلا وطئي ولا يبقى بلا قوت وأيضا منفعة الجماع مشتركة بينهما واذا ثبت في المشترك جواز الفسخ لعدمه ففي عدم المختص بها أولى ولانه يجب عليه بيع مملوكه اذا عجز عن انفاقه والمذهب انه لا يفرق بينهما المسره بل يتدين لنفقتها وان لم يجد الدين ولا كسبا أكلت من مالها أو من مال وليها ان لم يكن لها وان كان لزوجها ابن أو بنت أو ولد ابن أو بنت ابن انفقها ولها اذا لم تجد مسلكا ان تأخذ الدين عليه ومذهب الحنفية كمذهبنا وذلك من قوله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة) وغاية النفقة ان تكون دينا في الذمة وقد أعسر بها الزوج فكانت المرأة مأمورة بالانظار بالنص الا انه لا بد أن يكون ذلك على يد حاكم والا عدت متبرعة وفي الزام الفسخ ابطال حقه بالكلية وفي الزام الانظار عليها والاستدانة عليه تأخير حقها دينا عليه واذا دار الامر بينهما كان التأخير أولى و به فارق العنة والجب والمملوكة لان حق الجماع لا يكون دينا على الزوج ولا نفقة المملوك تكون دينا على المالك ويخص المملوك ان في الزام بيعه ابطال حق السيد الى خلف هو الثمن واذا عجز عن نفقته كان النظر من الجانبين في الزامه بيمه اذ فيه تخلص الملوك من عذاب الجوع وحصول البدل القائم مقامه للسيد بخلاف الزام الفرقة فأنها ابطال حقه بلا بدل الا انه روي عن سعيد بن المسيب في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال يفرق بينهما اخرجه سعيد ابن منصور عن سفيان عن ابي الزناد عنه قال قلت لسعيد سنة فقال سنة قلت هذا مرسل تقيه ما فيه ولو كان مرسلا قويا ويدل لمذهبنا ما أخرجه الشافعي ثم البيهقي باسناد حسن عن عمر انه كتب الى امراء الأجناد في رجال غلبوا عن نسائهم أن يأخذوهم أن ينفقوا