وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

(1.0)

أو يطلقوا فان طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا فرد أمر الطلاق الى الزوج المعسر نعم روي عن أبي هريرة قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم) في الرجل لا يجدما ينفق على امرأته بأن يفرق بينهما ولم يثبت هذا الحديث عندنا وكان سعد بن ابي وقاص يقول لما بايع رسول الله مع النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر فقالت يا رسول الله له انا كل على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا فما يحل لنا من أموالهم قال صلى الله عليه وسلم) الرطب يأكلنه ويهدينه والرطب الطعام الذي يفسد اذا بقي وروى الحديث أبو داود وقال الرطب أي بفتح الراء الخبز والبقل والرطب أي بضم الراء وتحصل من هذا أن الحكم يختلف باختلاف عادة البلاد وحال الزوج من مسامحة وغيرها وباختلاف ما ينفق يسيراً يسامح فيه أو خطيراً فـ الزوج لا يسامح به وبين أن يكون يخشى عليه فساداً *

فنفس

قال البخاري م الى سعيد بن المسيب الى أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الصدقة ما أبقت غنى وابدأ بمن تعول أي غنى يتعمده ويستظهر به على النوائب التي تنو به أو المراد التمكن كقولهم هو على ظهر السير وراكب متن السلامة أو مجازاً ارساليا شبه الغنى بدابة فأثبت له الظهر واستعمل لفظ الصدقة للاتفاق حثاً عليه ودل على ذلك بقوله وابدأ بمن تعول فشمل الانفاق الواجب وغير الواجب قال البخاري - الى الزهري عن مالك بن أوس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم قلنا ذلك تطييب لقلوبهم وتشريح لأمته وبنينا عليه في النفقة في حكاية الاقوال في الزكاة وغيرها كالكفارة أنه لا يأخذ كذا من له نفقة سنة ولا يعارض ذلك أنه كان لا يدخر شيئاً وأحاديث جوعه لعدم ما يأكل لأن ذلك قبل السمة أولا يدخر لنفسه خصوصاً ويدخر لهم ويعرض الاتفاق على غيرهم فينفق ولا ينافي التوكل لانه يدخر وهو مؤقن بأنه ان شاء الله أطعمهم ما ادخر وان شاء لم يطعمهم وكان نخل بني النضير مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم) فكانت له خاصة لأن المسلمين لم يوجفوا عليه خيلا ولا ركاب وذكر أحمد والبخاري والطبراني عن معاوية وابن عباس عن النبيء

(م 14 - حديث)