الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧(111)
بصحيح
دليلاً على ما ذهبت اليه الحنفية بأن النكاح اذا كان لمن هو رحم للصغير فلا يبطل به الحق فيكون حديث ابنة حمزة مقيداً لقوله صلى الله عليه وسلم مالم تنكح والمراد بقول زيد ابنة أخي ان النبي صلى الله عليه وسلم آخي بين زيد وحمزة ووجه الاستدلال بهذا الحديث انه ثبت بالاجماع ان الأم أقدم الحواضن فمقتضى التشبيه ان الخالة أقدم من الأب من غير فرق بين الأب وغيره وزعم بعض ان الاب أقدم من الخالة الجماعا وليس والخلاف معروف والحديث حجة على من خالفه وفي بعض الآثار اذا فارق الرجل امرأته وبينهما ولد صغير فالام وأم الأم أولى بالحضانة من الاب لرواية مالك عن يحي بن سعيد انه قال سمعت القاسم بن محمد يقول كانت عند عمر بن الحطاب قباء فوجد ابنه عاصم ابن عمر يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فأدركته جدة الغلام فنازعته اياه حتى أتيا أبا بكر الصديق فقال عمر ابني وقالت المرأة ابني قال أبو بكر خل بينها و بينه فما راجعه عمر الكلام وقوله صلى الله عليه وسلم كم أنت أحق به مالم تنكحي يدل على ثبوت أصل الحق للاب بعد الأم ومن هو يمنزلتها وهو الخالة وكذلك اثبات التخيير بينه وبين الأم في الكفالة يفيد اثبات حق له في الجملة وقال بعض الأم أولى بالطفل دون سبع سنين واذا بلغ سبع سنين خير بين الأبويين ذكراً أو أنثى وذلك ان عليا خير صبيا كان ابن سبع سنين أو ثمان سنين بين الاب والام وقال لأخيه الصغير وهذا أيضا لو بلغ مبلغ هذا الخيرته وقال أبو حنيفة الام أحق بالغلام حتى يأكل ويلبس وحده وبالجارية حتى تحيض ثم بعد ذلك الاب أحق بها وقال أصحابنا الصبي مالم يبلغ خمس سنين الام أولى به واذا بلغها فالأب أولى به وذلك حين يلبس ثيابه وحده ويغسل يديه والصبية أمها أولى بها مالم تبلغ فاذا بلغت فلها الخيار وقيل الام أولى بها مالم تزوج وقال بعض قومنا الحضانة الام ثم الخالة للأحاديث ولا حضانة للاب ولا لغيره من الرجال والنساء الا بعد بلوغ الصبي سن التمييز فان بلغ اليه ثبت تخييره بين الام والاب وان عدم فالأقرب فالأقرب من الاولياء وان عدموا فالأقرب فالأقرب من غير الاولياء لان الحضانة لا بد منها والقرابة أولي بها من الاجانب وفيه ان مدلول الاحاديث ان الام أولى فالخالة فالاب وبعده يعين الحاكم من يصلح له والمذهب ان
م