وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

(118)

أخرى فقالت اعتق عبدي وأتزوجه لأنه أهون علي مؤنة من غيره فضربها عمر حتى بالت ثم قال لن تزال العرب بخير ما منعت نساءها

قال ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن نكاح الشغار ويقول لاشغار في الاسلام قال ابن عباس رضي الله عنهما والشغار أن يزوج الرجل ابنته أي أو غيرها على أن يزوجه ابنته أي أو غيرها وليس بينهما صداق أو يقول زوجني أختك على أن أزوجك أختي كذلك وغير الأخت كذلك وكان معاوية يرى نكاح الشغار أن يزوج رجل ابنة رجل على أن بزوجه ابنته والآخر كذلك وكل منهما بصداق أي ولا يأخذ أحدهما من الآخر شيئاً وكان يأمر بالتفريق ويقول هذا هو الشعار الذي ينهى عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظ مالك وأبي داود وابن ماجة الى نافع عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار قال مسدد قلت لنافع ما الشغار قال ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق أي وكذا سائر الوليات ولو تخالفن كبنت وأخت وجاز بأمة وأمة وذكر أبو داود الى عبد الرحمن بن هرمز أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته وكانا جعلا صداقا فكتب معاوية الى مروان يأمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه هذا الشعار الذي نهي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر ابن ماجة بسنده كابن أبي شيبة قبله الى أبي هريرة انه وصلى الله عليه وسلم كم نهى عن الشغار والى أنس عنه صلى الله عليه وسلم قال لا شغار في الاسلام والمذهب كم غير ماذكر عن معاوية من انه شغار ولو ذكر الصداق وانما هو شغار ان لم يجعلا صداقا الا ان يريدانه جعلا صداقا وانه لا يأخذ كل واحد من الآخر الصداق المجعول لها وكذلك قال ابن ماجة في تفسير الشغار ان يقول الرجل للرجل زوجني بنتك او اختك على ان ازوجك ابنتي او اختي وليس بينهما صداق قلت اذا كان الصداق الكل واحدة لكن لا يواخذ ان فذلك عدم الصداق فهو شغار لأنهم عقدوا ان لا يؤخذ الصداق المعقود فهو بمنزله قولك ان كل واحدة صداق للأخرى وأن صداق