الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩(123)
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذكر مسلم وعبد الرزاق الى ابن جريح ان أبا الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث وذكر مسلم الى أبي نضرة قال كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال ان ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتمتين أي متمة الحج ومتعة النكاح فقال جابر فعلناهما مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما فلم نمد وروى مسلم الى عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال ان ناساً أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمنعة يعرض برجل فناداه انك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد امام المتقين أي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابن الزبير فجرب نفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك قال ابن شهاب فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الانصاري مهلا فقال ما هي والله لقد فعلت في عهد امام المتقين قال ابن أبى عمرة انها كانت رخصة في أول الاسلام لمن اضطر اليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها وذكر الزهري عن ابن سبرة أنه حدث عن أبيه أنه استمتع من امرأة من بني عامر ببردين أحمرين ثم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفي رواية لمسلم عن سبرة أنه قال صلى الله عليه وسلم انها حرام من يومكم هذا الى يوم القيامة وذكر مسلم بسنده الى الحسن و محمد بن علي عن أبيهما عن علي أنه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الانسية
قال على بن أبى طالب النكاح أفضل من الصبر عنه والصبر عنه أفضل من نكاح الأمة وكره ابن عمر وابن عباس لمن تحته حرة ان يجمع اليها الأمة وقال جابر ابن عبد الله من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة وقال لا تنكح الأمة على الحمرة وتتنكح الحرة على الامة وذكر عطاء انه لا يصلح اليوم نكاح الاماء وانما رخص فيهن لمن لم يجد