وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

(126)

يقتدون بكثير من فعلهم وكان من أمر اهل الكتاب ان لا يأتوا النساء الا على حرف وذلك استر ما تكون المرأة فكان هذا الحي من الانصار قد أخذوا بذلك من فعلهم وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكراً ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امراة من الانصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه فقالت انما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك والا فاجتنبني حتى شهر امرهما فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى نساؤكم حرث لكم

فاتوا حرثكم أنى شئتم أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد * قال أبو داود الى ثابت البناني عن أنس بن مالك ان اليهود كانوا اذا حاضت عندهم امرأة أخرجوها من البيت ولم يؤا كلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت أي لم يسا كنوها فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله سبحانه ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض الى آخر الآية فقال صلى الله عليه وسلم جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء الا الجماع فقالت اليهود ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئاً من أمرنا الا خالفنا فيه فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا يا رسول الله م ان اليهود تقول كذا وكذا أفلا تنكحهن في المحيض فتمر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا ان قد وجد عليها فخرجا فاستقبلتها هدية من اللبن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعت في آثار هما فظننا انه لم يجد عليهما ومن هذا مارواه الى خلاس الهجري سمعت عائشة رضي الله عنها تقول كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم) نبيت في الشعار الواحد وأنا حائض طلمت فان أصابه مني شيء غسل مكانه ولم يعده وان أصاب تعني ثوبه منه شي غسل مكانه ولم يعده وصلى فيه ومن ذلك ما رواه الى عبد الله بن شداد عن خالته ميمونة بنت الحرث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا أراد ان يباشر امرأة من نسائه، وهي حائض أمرها ان تتزر ثم يباشرها فنقول الانزار مستحب ولا يحرم مادون الازار مباشرة لقوله صلى الله عليه وسلم امرتم بعزل الفروج *