الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤(128)
وليجعل بينهما البحر الاخضر وان قدر أن لا ينظر اليها أبداً فليفعل وسئل صحابي عمن زنى بامرأة تم تزوجها فقال تزوجه شر من زناه وسئلت عائشة فكرهته أي حرمته كما مر ولنا أيضاً آية اللعان فانما هو الحرمتها بالزنى وأما قول ابن عباس رضي الله عنهما لا بأس أوله سفاح و آخره نكاح فانما هو فيمن زنيا في شركهما وكذا ماروي ان ابا بكر سئل عن رجل زنى بامرأة ثم يريد أن يتزوجها فقال ما من توبة أفضل من أن يتزوجها خرجا من سفاح الى نكاح وكذا ماروي أنه سئل علي عن رجل زنى بامرأة ثم يريد أن يتزوج ابنتها فقال لا تحرم عليه بنتها فان الحرام لا يحرم الحلال وكان يقول لا يفسد حلال بحرام وانه من أتى امرأة فجوراً فلا عليه أن يتزوج أمها أو بنتها وأما ان تزوج المرأة فلا تحل له أمها ولا بنها وأخذ قومنا بظواهر هذه الآثار في المزني بها وأمهاتها وجداتها وبناتها بحل الكل وكذا سئل الزهري عن رجل وطئ أم امرأنه زنى هل تحرم ابنها التي تحته قال لا يحرم الحرام الحلال وانما يحرم بما كان من حلال وروى ابن ماجة بسنده الى نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحرم الحرام الحلال فنقول ماقبل هذا مر تأويله ولا نسلم جواب الزهري وما عن علي غير مرفوع وما مر يجوز أن يكون أيضا تأويلا له وأما حديث ابن ماجة فيحتمل أن يكون فيمن أراد أن يحرم على نفسه اللحم ونحوه من المباحات اللذيذة خوف التوصل الى الحرام او التقصير والتوصل الى كسب بوجه حرام ليتوصل لتلك اللذات فنزل في ذلك مثل قوله تعالى ويأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ويحتمل ان يكون فيمن يحلف على الحلال كما حلف صلى الله عليه وسلم على العسل او مارية ويحتمل انه فيمن تزوج خامسة او كل ذلك وعن ابن عباس اذا زنى الرجل بأخت زوجته أو أمها لم تحرم عليه زوجته وأقول لا يوخذ بذلك في الام وأما في الاخت فقولان في المذهب *
المال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كم أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنها وان لم يكن دخل بها فلينكح ابنها وأيما رجمل نكح امرأة فلا يحل له ان ينكح أمها دخل بها أو لم يدخل بها وسئل زيد بن ثابت عن رجل