وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

(136)

قول الشافعي واسحق قلت الصحيح مذهب الجمهور بان القليل محرم * قال الترمذي ومالك الى ابن عباس أنه سئل عن رجل له جاريتان أرضعت احداهما جارية والأخرى غلاما أيحل للغلام أن يتزوج الجارية فقال اللقاح واحد وتكفي شهادة المرأة الواحدة بالرضاع * قال الترمذي الى عقبة بن الحرث تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت اني قد أرضعتكما فأتيت النبي، صلى الله عليه وسلم فقلت تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء فقالت اني قد أرضعتكما وهي كاذبة قال فأعرض عني قال فأتيت من قبل وجهه فقلت أنها كاذبة قال وكيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما دعها عنك وهو حديث حسن

صحيح

قال والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أجازوا شهادة المرأة الواحدة في الرضاع أي مالم تسترب وقال ابن عباس رضي الله عنهما تجوز شهادة المرأة الواحدة في الرضاع وتؤخذ يمينها وبه يقول أحمد واسحق وقال بعض أهل العلم لا تجوز شهادة امرأة واحدة في الرضاع حتى يكون أكثر وهو قول الشافى وعبد الله بن أبي مليكة وقال وكيع لا تجوز شهادة امرأة واحدة في الرضاع في الحكم ويفارقها في الورع وفي رواية كان عقبة بن الحرث يقول تزوجت أم يحيى بنت اهاب فجاءت أمة سوداء فقالت قد أرضعتكما قال عقبة فذكرت ذلك ولنبي الله صلى الله عليه وسلم فأعرض عني فتنحيت فذكرت له ذلك مرة أخرى وقلت يا رسول الله و انها كاذبة فقال دعها ونهاني عنها وقال كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما قال ففارقتها ونكحت زوجا غيري وكان عمر يتوقف في قول امرأة واحدة في الرضاع ويقول لابد من رجل وامرأة فأقول قال ذلك لان الرضاع مما يشاهده الرجل المحرم أو غيره بأن يراه منكبا على جهة ثدييها فيرى اللبن في فيه وقد يعاين المحرم نديها وزاد امرأة تقوية وكان كثيراً ما يقول للرجل اذا قالت له امرأة أنا أرضعتكما اذهب بامرأتك قلت هو حسن لانها قالت بعد الدخول فمن صدقها ترك وجاءت امرأة سوداء في امارة عثمان الى أهل ثلاثة أبيات قد تنا كموا فقالت أنتم بني وبناتي ففرق بينهم وقبل شهادتها *