وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

(137)

قال الى فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء في الثدي وكان قبل الفطام هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ان الرضاعة لا تحرم الا ما كان دون الحولين وما كان بعد الحولين الكاملين لا يحرم شيئا وبوب أبود او د لرضاع الكبير فقال الى مسروق عن عائشة ان. رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل فشق ذلك عليه وتغير وجهه قالت يارسول الله انه أخي من الرضاعة فقال انظرن من اخوانكن فانما الرضاعة من المجاعة وكذا رواه مسلم الى مسروق عن عائشة الا أنه قال وعندي رجل قاعد فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه وروى أبو داود الى عبد الله بن مسعود موقوفا لارضاع الا ماشد العظم وأنبت اللحم قال أبو موسى لا تسالونا وهذا الخبر فيكم وروى اليه أيضا مرفوعا عنه فوصلى الله عليه وسلم مثله وقال انشر العظم قال أبو داود الى عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى مـ الله عليه وسلم) وأم سلمة ان أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنى سالماً وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الانصار كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس اليه وورث ميراثه حتى أنزل الله عز وجل في ذلك أدعوهم لا بتهم الى قوله فاخوانكم في الدين و مواليكم فردوا الى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القريشي ثم العامري وهي امرأة أبي حذيفة فقالت يا رسول الله) كنا نرى سالما ولداً وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا وقد أنزل الله عز وجل فيهم ماقد علمت فكيف ترى فيه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم) ارضعيه فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بنات أخواتها وبنات أخوتها يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وان كان كبيرا خمس رضعات ثم يدخل عليها وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبيء

(م 18 - حديث)