الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨(142)
و. منى * فهمه * كف نفسك عن هذا السؤال لانه ليس يحتاج الى البيان بل تلك تطليقة محسوبة البتة ومعنى قوله ان عجز واستحمق أي عجز بالنطق من الرجعة وتكلف الحمق بما فعل من الطلاق قال الترمذي والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ان طلاق السنة ان يطلقها طاهراً من غير جماع وقال بعضهم ان طلقها ثلانا وهي طاهر فانه يكون للسنة أيضا وهو قول الشافعي وأحمد وقال بعضهم لا يكن ثلاثا للسنة الا ان يطلقها واحدة وهو قول الثوري واسحق وقال بعضهم يطلقها عند كل شهر تطليقة وابن عمر طلقها طلاقاً واحداً روي انه لما طلق ابن عمر امرأته واحدة وأراد ان يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرأن قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما هكذا أمرك الله تعالى ان تطلق انك قد أخطأت السنة والسنة ان تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء قال ابن عمر فقلت يارسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثا أكان يحل لي ان أراجعها قال لا كانت تبين وتكون معصية وفي رواية انه طلقها ثلاثا وهي حائض فأمره ان يراجعها وذلك انه طلقها ثلاثا بلفظ واحد وكان ذلك على عهده صلى الله عليه وسلم طلاقا واحدا وأخذ بعض من الحديث وجوب رجمة المطلقة الحائض و به قال مالك وأحمد والمشهور عنه وهو قول الجمهور انها مستحبة كما ان بدأ النكاح لا يجب والظاهر الوجوب للامر بها والأمر للوجوب ومداركة لازالة طلاق الحيض ولانه عاص والتوبة واجبة تتحصل بالرجمة وهو قول الحنفية قال مالك وأكثر أصحابه يجبر عليها قال أشهب اذ اطهرت فلا جبر وقيل بالاجبار مالم تتم المدة والحديث يرد ماشهر في كتب الفقه من انه يقول الرجل لزوجه الحائضة اذا طهرت فأنت طالق لانه لا يكون مطلقا للسنة لان المطلق لها هو الذي يكون مخيراً حين يباح الطلاق بين ايقاعه وتركه وفي رواية عبد الحميد بن جعفر من قومنا مره ان يراجعها فاذا طهرت. سهاحتى اذا طهرت أخرى فإن شاء طلقها وان شاء أمسكها واسمها النوار كما في رواية ابن عمر قال يا رسول الله ان عبدالله طلق امرأته النوار وقيل اسمها
آمنة بنت غفار بكسر الفين وتخفيف الفاء وصححه ابن حجر وقيل آمنة بنت عمار وقلت يمكن ان يكون النوار لقباً لها أو وصفاً للمدح لها ثم رأيت ابن حجر أشار لبعضه والحمد