الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢(146)
*
عليه وسلم ما بال أقوام يلعبون بحدود الله يقول قد طلقتك قد راجعتك قد طلقتك قد راجعتك وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما كان الطلاق على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع ان الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه انأة فلو أمضيناه عليهم ثم أمضاه عليهم وقال قد أجزنا عليهم ما استعجلوا من ذلك فمن قال لامرأته أنت علي حرام فهي حرام ومن قال بائنة فهي بائنة ومن قال أنت طالق ثلاثا فهي ثلاث فيلزم كل شخص ما ألزم نفسه * قال الى عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض الحلال الى الله الطلاق وعنه صلى الله عليه وسلم تزوجوا ولا تطلقوا فان الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات وقالى تزوجوا ولا تطلقوا فان الطلاق يهتز منه العرش وكان صلى الله عليه وسلم) يرخص في الطلاق للحاجة ويكرهه عند عدم الحاجة ويروى على الولد طاعة الوالد في الطلاق وكان ابن عمر يقول كان تحتي امرأة أحبها وكان عمر يكرهها فأمرني أن أطلقها فأبيت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك وأطع أباك ويروى أن أبا بكر أمر ابنه بطلاق زوجه والله أعلم هل صح وان عمر أمر ابنه بطلاق زوجه لما ألهته عن الجهاد وكان مشغفاً بها فأمره صلى الله عليه وسلم بمراجعتها ويروى أن أبا بكر أو عمر رق لا بنه بعد الطلاق لما رآه ضعيف الهمة والبدن بمفارقتها فأمره برجعتها ولفظ الترمذي حدثنا احمد بن محمد حدثنا ابن المبارك حدثنا ابن أبي ذؤيب عن الحرث بن عبد الرحمن عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر كانت تحتي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها و يأمرني أن أطلقها فأبيت فذكرت ذلك الرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك هذا حديث حسن صحيح * ولا يخفى انه لاكراهة في الطلاق لسوء عشرتها أو عصيانها أو نشوزها أو كراهتها له وقد قال عمر لمن كرهته زوجه ويحك طلقها ولو من قرطها وقال لقيط بن صبرة يارسول الله كم ان لي امرأة بذية اللسان قال طلقها قال ان لها صحبة