الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥(149)
كان من الحسن وحماد بن زيد يقولان لو قال أنت طالق وأشار بيده أي أشار بالثلاث أو أكثر لكانت ثلاثا ويرفعان ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم وكذا كان علي وابن عمر يقولان لو قال أنت خلية ثلاثا أو برية ثلاثا أو بتة ثلاثا أو باثن ثلاثا أو حزام ثلاثا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره *
قال عثمان بن عفان من قال لزوجته أمرك بيدك فالقضاء ما قضت يعني | ان طلقت نفسها ثلاثا فثلاث واما ان أراد بذلك انها طالق فهو طلاق منه واحد وقد سئل ابن عمر عمن جعل أمن امرأته في يدها فطلقت نفسها فتمال الذي أرى انها كما قالت يعني ان طلقت واحدة فواحدة أو اثنتين فائنتان أو ثلاثا فثلاث فقال الرجل لا تفعل يا أبا عبد الرحمن أي لا تقل ذلك فقال ابن عمر أنا أفعل أي أقول أنت الذي فعلته أي أثبتت ذالك على نفسك اذقلت لزوجك ذلك وقد رفع الى عمر رضي الله عنه رجل جعل أمر امرأته في يدها فطلقته امرأته ثلاثا فجعلها عمر واخدة ووافقه ابن مسعود ووجهه ان أصل الطلاق واحد والرجل أهمل أو أراد واحدة ولو قال أردت ما تفعل ولو ثلاثا لمضين عليها وعن ابن عمر اذا ملك الرجل امرأته أمرها فالقصاء ما قضت ولو ثلاظ الا ان ينكر عليها فيقول ما أردت الا واحدة فيحلف على ذلك ويكون أملك بها ما كانت في عدتها وقد كان علي يقول من كانت بيده عقدة فجعلها بيد غيره من زوجة أو أجنبي فهي كما جرت على لسانه من ثلاث أو واحدة ووجهه ان غيره نائبه بأمره وهو واضح فلو كان يقال له ما أردت فان أراد ما قالت أو قال الأجنب مثلا أو أكثر جرى عليه ما مضى وان قال أردت أقل كان الأقل وحلف لكان حسنا وقد مر بعض هذا الاستفسار ومنه ماروي ان رجلا قال لامرأته حبلك على غاربك فقال له عمر ما أردت قال الطلاق فاستحامه على ذلك وفرق بينهما وقلت انما حلفه لكونه جر نفمافي دعواه يظهر لمن علم حاله أولتتزوج غيره ونحل بلا شبهة * كان عمر وأبو هريرة وابن عباس وابن شهاب يقولون من طلق امرأته ثلاثا قبل الدخول بها لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وفي رواية الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره ولا عدة عليها في واحدة ولا ثلاث