وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

(10.)

لقوله تعالى و يأيها الذين آمنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها و لها نصف ما سمى و ان كان لم يسم لها شيئا فلها المتعة وقلت له يعد عليه ثلاثا مع انه لم يدخل لأنه نوى قبل الفراغ من الطلاق أن يقول ثلاثا فقال أنت طالق ثلاثا أو قال ثلاثا أنت طالق قدم ثلاثا على طالق وعلقه به أو قال أنت ثلاثا طالق وأما ان قال أنت طالق وظهر له أن يقول ثلاثا بعد فواحدة أو طلق واحدة ثم أخرى أو اثنين فواحدة لأن الزائد لم يقع في عدة وان قال أنت اثنتين طالق أو اثنتين أنت طالق - أو أخر اثنتين وقد قصده قبل الفراغ أن يقوله فائنتان وكان ابن عباس كثيراً ما يقول فيمن طلق امرأته ثلاثا قبل الدخول وسأله عن ذلك ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ثم يقول يا ابن عباس وان الله تعالى يقول ومن يتق الله يجعل له مخر جاك وانك لم تتق الله فلم أجدلك مخرجا عصيت ربك فبانت منك امرأتك وكان يقول من طلق امرأته ثلاثا بفم واحد طلقت واحدة أي على ما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وصدر من خلافة عمر رضي الله عنهما كما روي عن ابن عباس انه كان الرجل اذا طلق امرأته ثلاثا قبل الدخول بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر ولما رأى عمر الناس قد تتابعوا فيها قال أجيز وهن عليهم والذي أقول به ولا أخالفه انه ان طلق غير المدخول بها ثلاثا كل واحدة على حدة أو الأخيرتين بلفظ واحد بالفظ اثنتين فالواقع واحد لان الزائد في غير عدة اذ بانت بواحدة أول فيما لا عدة فيه ولا رجعة له ولا طلاق فيما لا يملك وان كرر الطلاق وعنى التأكيد فيحسب لفظه الأول مطلقا وان قصد الايقاع فبعدد لفظه ولا يقع ما فوق الثلاث وهذا

فيمن دخل بها ونقول كان الطلاق ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ واحد طلاقا واحدا ولو في المدخول بها وكان ابن عباس يقول فيمن طلق امرأته مائة أو ألفاً أو عدد النجوم أنها حرمت عليه أراد أن عليه ثلاثا فان نكحت زوجا آخر حلت له قال وأخطأ السنة وكان يكفيه ثلاث ويدع الباقي وكان ابن عباس يقول ان قال انت طالق أنت طالق أنت طالق ثلاث مرات فواحدة ان أراد التوكيد للاولى وكانت غير