الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢(177)
يطلق أي أو يني، ولا يقع عليه الطلاق بانقضاء حتى يطلق ويذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) وذلك مذهب جمهور قومنا وهو قول مالك والشافعي وأحمد واسحق وسائر أصحاب الحديث أخرج البخاري في التاريخ عن الاثنى عشر في ذلك قال الشافعي عن سليمان بن يسار أدركت بضعة عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كاهم يقفون المولي وأما عثمان فوصل عنه الشافعي وابن أبي شيبة من طريق طاوس لكن في سماع طاوس عن عثمان نظر الا انه ورد ما يعضده لكن أخرج عبد الرزاق والدار قطنى عن عثمان إنها تخرج بمضي الاربعة بلامس كما هو مذهبنا وأما علي فوصله الشافعي وابن أبي شيبة بسند صحيح ان ثبت سماع سعيد بن المسيب من أبي الدرداء وأما عائشة فأخرج عنها سعيد بن منصور بسند صحيح والحديث الاول الذي عليه أصحابنا أثبت وأصح وقد تقوى برجال البخارى وهو معارض للحديث الذي فيه أنها لاتخرج بمضي الاربعة فلم يبق الا قول من قال بأن أصح الحديث ما في الصحيحين ثم ما كان على شرطهما الى آخر ماصر في مصطلح الحديث أول الكتاب وهذا تحكم محض لانه اذا كان الغرض ان المروي على نفس الشرط المعتبر عندها لم يفته الاكونه لم يكتب في خصوص أوراق معينة ولا أثر لذلك وقول البخاري أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر لم يوافق عليه فقد قال غيره بغيره فمن ذلك أن نقول أصح الاسانيد الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وغيره من الصحابة وقد قال المحققون من قومنا ان ذلك يتعذر الحكم فيه وانما يمكن بالنسبة الى صحابي وبلد فيقال مثلا أصحها عن ابن عباس وعائشة مثلا الربيع عن أبي عبيدة عن جابر عنهما مثلا ويقال أصحها عن ابن عمر مالك عن نافع عنه وأصحها عن أبي هريرة الزهري عن سعيد بن المسيب عنه وأصبح اسانيد الشاميين الاوزاعي عن حسان بن عطية عن الصحابة ونحو ذلك وأحسن من ذلك أن يتوقف عن اقتحام ذلك فان في خصوص الوارد ما قد يلزم الوقوف ذلك نعم قد يكون الراوي المعين أكثر ملازمة لامين من غيره فيصير أدرى بحديثه وأحفظ له منه على معنى انه أكثر احاطة بأفراد متونه وأعلم بمادته في تحديثه وعند
عن