وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

(167)

هو

تدليسه ان كان وبقصده عند ابهامه وارساله ممن لم يلازمه تلك الملازمة أما في فرد معين فرض ان غيره ممن هو مثله في ملكة النفس والضبط أو أرفع سمعه منه فأتقنه وحافظ عليه كما حافظ على سائر محفوظاته ويكون ذلك مقدما عليه في روايته بمعارضة فما هو الا محض تحكم فان بعد هذا الفرض لم تبق زيادة الآخر الا بالملازمة وأثرها الذي يزيد به على الآخر انما بالنسبة الى مجموع. تونه لا بالنسبة الى خصوص متن واحتج الشافي بظاهر الآية مع كثرة يقمع الصحابة القائلين بما قال والترجيح يتمع بالاكثر مع التأهل للقول وبما هو ظاهر القرآن وذلك قوله تعلى والذين يولون من نسائهم تربص أربعة أشهر الآية قيل من جانبه انه لم نجد في شيء من الأدله ان العزيمة على الطلاق تكون طلاقا واوجاز لكان العزم على الفيء فيثاولا قائل به وليس في شيء من اللغة أن اليمين التي لا ينوي به الطلاق تقتضي طلاقا والعطف بالفاء يدل على أن التخيير بعد مضي المدة وحينئذ فلا يجه وقوع الطلاق بمضي المدة قلت من جانب مذهبنا ليس المراد أن العزم على الطلاق طلاق بل عدم العود اليها بالوطيء في الأربعة اخراج لها على مقتضى إيلائه ولا دليل في الفاء على استمرار بقائها بعد الأربعة حتى يطلق اجباراً أو اختياراً بل نقول الفاء للترتيب في الذكر أو لعطف مفصل على مجمل بل الآية صالحة للتعقيب المعنوي بالنسبة الى الايلاء أي فان فاء وابعد الايلاء و الفيء بعده صادق بماقبل تمام الاربعة وللتعقيب الذكري لما ذكر الله تعالى ان لهم تربص أربعة أشهر من غير بينونة مع عدم الوطيء كان موضع تفصيل الحال في الأمرين فقوله تعالي فاز فاء وا الى قوله سميع عليم واقع لهذا الغرض فصح كون المراد فان فاءوا أي رجعوا بالوطيء عما استمروا عليه في المدة تعقيبا على الايلاء

التعقيب الذكري أو بعدها تعقيبا على التربص فان الله غفور رحيم فان الله غفور رحيم فان الله غفور رحيم لما الله حدث منهم من اليمين على الظلم وعقد القلب أو من الانتقام و مجيء الفاء للتفصيل والتعقيب الذكري كثير كقوله تعالى فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ونادى نوح ربه فقال رب ان ابني من أهلي وقول الصحابي توضأ صلى الله عليه وسلم فغسل وجهه ويديه ورجليه ومسح رأسه ولا تعسف في ذلك ولا كانت الآية أظهر فيما قالوا منها فيما قلنا وتقوينا بحديث ابن أبى شيبة والحاصل ان البقاء على قصده الاول هو العزم على