الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠(174)
*
فيه على تقييدها بالمؤمنة في القتل عندنا وعند مالك والشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة لا يشترط الايمان لان اختلاف الاسباب يقتضي اختلاف الاحكام لأجل اصلاح الحكمة والقتل مبائن للظهار قلت وهكذا كنت أقرر المسئلة قبل الاطلاع عليها حتى رأيته للبخاري * - قال - بسنده في حديث السوداء ان سيدها قال النبي صلى الله عليه وسلم) علي رقبة ولم يذكر عما ذا أفأعتقها فلم يأذن له حتى قال أبن الله تعالى فقالت في السماء وليس المراد الحلول والتجسيم قال فمن أنا قالت ورسول الله فقال أعتقها فانها مؤمنة وتذكرت حديث الربيع. قاله عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد أتى رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ان جارية لي ترعى غنماً بثتها وقد فقدت شاة من الذنم فسألتها فقالت أكلها الذئب فأسفت فضجرت حتى لطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها فقال ان هي جاءت فات بها فأتى بها الرجل تقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم من ربك قالت الله ربي فقال ومن نبيئك قالت أنت محمد رسول الله كم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ك للرجل أعتقها فاتها مؤمنة وحديث الربيع أصح متنا وأصح سنداً ووجه أصحية المتن ان فيه من ربك لا أين ربك فهذا الحديث يدل على انه لا يجزي في العتق الواجب لظهار أو افطار في رمضان أو غير ذلك الا الرقبة المؤمنة واما الاطعام فلا بد من ستين مسكينا عندنا وعند غيرنا الا أبا حنيفة وقليلا منا فذكروا ان المراد طعام الستين ولو لواحد أو لاكثر من ستين ويرده ان الله عز وجل نص على عدد المساكين فلا يترك النص الصريح لاستنباط معنى منه لانه فرع يكر على أصله بالبطلان وعمل بالباطن والغاء الظاهر بلا موجب * قال الترمذي الى سلمان بن صخر الانصاري أحد بني بياضة انه جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان فلما مضى نصف رمضان وقع عليها ليلا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق رقبة قال لا أجد قال فصم شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال أطعم ستين مسكينا قال لا أجد فقال