مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧فهُوَ يُراعِي حُبِّهِم إِنْ حَضَرُوا وَوَدَّ أَنْ يَظْهَرَ إِنْ لم يَحْضروا قد خسرت تجارة الجميع إذ هَدَمُوا الأعمال بالتضييع و حُرمُوا حَلاوة الإيمانِ فلم يَفِ المَزيدُ بالنَّقْصَانِ فاجْعَلْ هَدَاكَ اللهُ كُلَّ البَشَرِ إِنْ شِئتَ أَن تُخْلِص مثلَ الحَجَر واعْلَمْ بأَنَّ اللَّهَ مُسْبِلُ النِّعَم فالعُجب لا معنى له سوى النِّقَم وأنه ليس يُزيلُها الحسد وإنْ يمت صاحبه منَ الكَمَد وانظر إلى أصلِك تَعْرِفْ قَدْرَكًا وَتَدْرِ أَنَّ الكِبر يا لِغَيركَا وأنّ هذا الناس أيضًا مثلكًا لا يملكون نَفْعَهم وضُرَّكَا فاعدد لما عَمِلْتَه جَوَابا ففيه لا بد ترى خطابا وحَاسِبَتْها قبلَ أَنْ تُحَاسَبَا وكن إلى الله تعالى راغبا فليس هذا الأمر بالهُوَيْنَا ولا يَنَالُ الفَوْزُ مَنْ تَمَنَّى وكن على حِذْرٍ مِنَ الْغُرُورِ فَإِنَّه كم عامل أَسَرَّه ما عملا حتى رَجَا به المقامَ الأَكْمَلَا به مُسْتَوجِبٌ للسَّخَط وهو للسخط وظَنُّه الصَّلاحَ عَيْنُ الغَلَطِ ورُبَّ قُدْوَة قُدْوَة به قد يهتدى مِنْ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ البَهِيمِ والرَّدَى
معادن
الشَّرُورِ
يَظُنُّ أنه الهدى ولو نظر ما كان مكتوبا عليه تجار
فأسأل الله
النجاة
مما
أخْشَى وأنْ يُحْسِن إلي الختما
225