التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ [15] هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا مَنْ [15] هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الحشر: الآيتان،98، وقوله سبحانه في سورة آل عمران: ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأَخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأَكَفِّرَنْ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ آل عمران:195)، وقوله في سورة الأنفال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (الأنفال:74).

(2)

الله

الله

فقد أخبر في هذه الآيات أَنه قد تاب (1) على المهاجرين والأنصار، وأنه قد رضي عنهم ورضوا عنه وأنه قد (3) أعد لهم الجنة، وأنهم هم المؤمنون حقا، وأنه لا يضيع عمل عامل منهم) من ذكر أو أنثى. ولا نعلم المهاجرين والأنصار إلا هذا الفريق المشهور الذين برثتم من [أق 5 ب] بعضهم، وهذا كتاب الله يُصَدِّقُ بعضه بعضا، لا يتضادد ولا يتناقض، ولا يجوز تبديله، ولا يختلف تأويله، ولا يُجهَل معقوله؛ وفيما ذكرنا من هذا ونحوه ما يدل على توجه ولاية (7) هَلاً كان تحسين (3) الظن بهم،

(55)

الحقيقة إليهم، ويعرف بالنص على التعيين

(6)

عليهم، و

والتمسك بسابقة فضلهم أولى من إساءة الظن بهم، وإطلاق الطعن عليهم، وقد قيل: إن الخطأ في الولاية أهون من الخطأ في البراءة؛ وقيل: إن البراءة (9) من المسلم كقتله (10).

1) في ج، و: + الله.

(2) في أ، هـ: - "وأنه قد رضي الله عنهم ورضوا عنه".

(3) في د، و، ز: - قد.

4) في أ، ج، و: منكم.

(5) في هـ: - إليهم.

(6) في أ: "عن النص بالتعيين. وفي ز: "ما على النص بالتعيين".

7) في ج د و: - و.

(8) في ز: يحسن.

9) في أ: - "وقيل: إن البراءة".

(10) في هـ: + وبالله التوفيق.

122