التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

جملة الجوابات

(1) الحدث المحرم

فأقول: إن البراءة إنَّما شاعت ووجبت ممَّن يصح عليهم منهم بالدين، والمخالفة للحق المبين، والمفارقة للطاعة والخروج عن (2) الجماعة. وأَمَّا

رفعهم

هم

فكانوا

أعلى درجة، وأرفع منزلة وأعظم قدرا، وأسنى [اق 6 ب] ذكرًا من أن ترتقي إليهم عداوة بعض العوام، و (3) ينالهم عناد سائر الأنام؛ ولكن لما الله في الدين، وشرفهم عند قيامهم به على اليقين حط (4) درجة من أتى منهم بضده، فلم يستقم في دينه مساواة الحق وبذه (5). الدليل على ذلك أنا وجدناهم قد اختلفوا في أشياء كثيرة، ولكن كان اختلافهم

على ضربين:

فضرب لم يُخطئوا بعضهم بعضا فيه وهو اختلاف رأي كاختلافهم في ميراث الأرحام وميراث الإخوة مع الجد وما أشبه ذلك من الاختلاف في الأحكام والطلاق والنفقات وغير ذلك. والضرب الثاني: خطأوا () بعضهم بعضا فيه وتحاربوا عليه، وسفكوا على ذلك الدماء، وكثرت بينهم القتلى؛ وهو اختلاف دين، وتضاد كاختلافهم في الطلب بدم عثمان، وخلافة علي، ووقعة الجمل، وحرب صفين، ومقتل أهل النهروان (7)، وفي الطائفتين جميعا من المهاجرين والأنصار من لا يجهل موضعه، ولا يخفى موقعه (10) مع ما قد صح وظهر

(8)

(9)

(1) في ز: + إثبات.

(2) في ج، د، هـ، و، ز من.

(3) في د، هـ، و، ز: أو.

(4) في ج، د، و: حظ.

5) في ج، د و مؤيده. وفي هـ ز نده والبذ الغلبة. انظر: لسان العرب، مادة: بذ.

6) في ج، د، و: أخطئوا.

(7) في ز: النهر.

(8) في أ، د: - من. وفي و: ومن.

9) في أ، هـ: + من.

10) في و: موقفه.

124