التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

من (1) الأولين والآخرين إلى يوم الدين. فهذا ما به الكفاية لكل مكلف في جملة اعتقاده للدين حتى تقع الكلفة له في معين صح له فيه ما يوجب به ولاية أو براءةً، فإن الأصل الأعم أن الله تعالى ما كلّف عباده من علم خليقته (3)

وما تعبدهم به في بريته إلا ما أطلعهم () عليه، وأوصل علمهم إليه، لم يكلفهم

(5) (6)

،

علم ما غيبه) عنهم وحجبه (7) دونهم. والولاية والبراءة شهادت (8) علم لا ينبغي للمكلف تجاوز علمه، ولا الشك في يقينه (9) وحكمه. فافهم ذلك وتدبره، وبالله التوفيق.

فصل أصلي:

ومن الإجماع الذي لا مناكرة فيه أن الناس مع كل مكلف في خاصة نفسه فريقان:

أحدهما مجهول الحال والآخر معلوم الحال.

فمجهول الحال عند المكلف [أق 110] في وقوف الدين اللازم في كل مشار اليه بعينه اكتفى بالجملة (10) للولاية (11) لجميع أولياء الله، والبراءة من جميع أعداء الله؛ فإن كل مشار

إليه بعينه لا محال

(12)

داخل في إحداهما.

1) في و: - من.

(2) في و: للأولين.

(3) في ج، د، و تكليفته.

(4) في و: اطلع.

(5) في ز: عينه.

6) في ز: عليهم.

7) في ز: وحجته.

8) في ج، د، و: شهادة.

9) في ج، د، و، ز: تعيينه.

10) في ج، د، و: + لعله. وفي ز: - بالجملة.

(11) في ج، د، و: الولاية.

(12) في ز: محالة.

130