التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

فقيل: ذلك حجة على المرفوع إليه الولاية، وله وشبهوا (1) ذلك الشاهد في حقوق الله كشهر رمضان وطهارة الثياب وحفظ الصلاة وقيل: ليس ذلك حجة له ولا عليه، ولا تقوم الحجة إلا باثنتين، كالشهادات في الحقوق. وقيل: هو مُخيَّر بين القبول والوقوف. وقيل: إن سئل لزم (2) قبول قوله، وإن لم يسأل وَإنَّما شهد ابتداء ففيه التخيير بين قبول قوله وتركه كالمعدل للشهود. وليس هذا التفريع من مسألتنا في شيء، ولكن لَمَّا (3) جرى الرسم بذكر أنواع الولاية [أق 11 ب] وطرق (9) صحتها ذكرنا المجتمع عليه وغير المجتمع عليه. وأَمَّا الأربع الجهات التي يصح منها الشر الموجب للبراءة؛ وهو المخالفة للدين في قول أو عمل: فأحدها: الإقرار من المعين المحدث بحدثه.

والثانية: المشاهدة له.

(5)

والثالثة شهادة العدلين ممن تقوم بهما الحجة في الولاية والبراءة.

والرابعة: الشهرة التي لا دافع

لها (6) بذلك.

فهذه وجوه صحة علم الخير والشر الموجبين للولاية والبراءة. ولم نذكر ألفاظ صحة

ذلك على اختلافهما وكثرة أقسامهما وأصنافهما فيطول الكتاب وإنما اقتصرنا على ما

قرب ذكره واستقصينا ما يليق بمسألتنا حيث ينبغي ذلك.

(1) في ج، د، و: يشبهوا.

(2) في ب: لزوم

(3) في ب: لَمَّا.

(4) في هـ: طريق.

5) في ب: الجهات الأربع.

(6) في ه: - لها.

133