التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

[4]

:باب: طريق الولاية و البراءة بالحقيقة، وبيان أقسامها

ثُمَّ إن الولاية والبراءة ينقسم أمرهما قسمين: فقسم خارج على الحقيقة، وقسم على الحكم بالظاهر. وقسم حكم الظاهر: فذكرنا (2) وجوه صحته الأربعة.

وأما القسم الخارج على الحقيقة فلا [أق 112] وصول إليه إلا من طريقين: إحداهما:

كتاب الله، والثاني: قول رسول الله .. ولا مجال للإجماع في هذا الباب.

أَمَّا كتاب الله فقاطع بتلاوته عذر من سمع. وأَمَّا الرسول فسماعه أو الشهرة التي لا دافع لها عنه.

وإنما لم يكن للإجماع حكم في هذا الأصل من قبل أن (3) الإجماع حجة في الحلال والحرام والفرائض والأحكام، دون علم أخبار الغيوب، والولاية والبراءة علم غيب بالحقيقة، ولا سبيل للخلق إلى الوصول إليه البتة إلا أن يجمعوا على صحة خبر صدر عن كتاب من كتب الله، أو عن رسول من رسل الله؛ فذلك صادر عن وحي لا خلاف في لزوم القطع به. فإن شهد به عدول دون الشهرة المستفيضة فذلك راجع إلى حكم الظاهر لا مكان بقول العدول؛ فشهادة العدول توجب الحكم، ولا تفيد العلم الحقيقي.

فهذان طريقا صحة القسم الحقيقي من الولاية والبراءة. [أق 12 ب]

فصل:

ذلك فإن هذا القسم يرجع إلى معنيين: أحدهما بالتعيين، والآخر بالصفة (4). ومع فالصفة راجعة إلى الولاية والبراءة في الجملة على ما قدمنا ذكره.

134

1) في ب: - طريق.

2) في و: فذكر.

(3) في ب - أن.

(4) في ب بالصفة والآخر بالتعيين.