التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٤١وأما التعيين فنوعان: جملة وانفراد والانفراد فمعرفة ونكرة. والمعرفة (1): مسمى وغير
مسمى.
فالمسمى كقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) (البقرة: 34)، وقوله: إن فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خاطِئِينَ﴾ (القصص: من الآية 8، وقوله: {إِنْ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ (القصص: من الآية 76) إلى قوله: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبَدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصرِينَ) (القصص: 81)، وقوله: {وَقَتَلَ دَاوُدُ حَالُوت (البقرة: من الآية 251)، وقوله: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَب (المسد: 1 - 3)، ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَحْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ (التحريم: 12). فهؤلاء مفردون بأعيانهم [أق 113] وأسمائهم، فلا شك فيهم عندنا وعلمنا (3) (4) الخير والشر، يقين لا ريب فيه، وبالله التوفيق.
بقصتهم
فصل:
وغير المسمى: قوله عز وجل ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (الأعراف: 175). وقوله: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ حَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَه
"
(البقرة: من الآية 259)، وقوله في سورة يوسف: {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَات سمان (يوسف: من الآية 43)، وقوله: {وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ (الكهف: من الآية 80)، وقوله: {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (عبس: 1 - 3). فهؤلاء في الخطاب معنيون غير مسمّين (5) قد أوردناهم مثالا يستدل به على ما
1) في ب: والنكرة.
2) في ج، د، و: بأسمائهم وأعيانهم. 3) في ب: + فيهم.
(4) في ب، ج، د، و، ز: + في.
5) في و: - مسمين.
135