التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

شاكله (1)

فصل:

وأما المفرد النكرة فقوله سبحانه: (2) {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ (غافر: من الآية 28)، وقوله: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَا يَأْتَمِرُونَ بكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ (القصص: من الآية 20) [أق 13 ب]، وقوله: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ (يس: 20)، وقوله: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْتاب (الكهف: من الآية 32) إلى قوله: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً * لَكِنَّا الله وَلا أُشرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (الكهف: 37 - 38)، وقوله: ﴿وَامْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ إِنْ رَبِّي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ (الأحزاب: من الآية 50)، وقوله: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنرٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاكم (الكهف: من الآية 82)، وقوله: وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلِّ سَفِينَة غَصبا (الكهف: من الآية 79).

هُوَ

فهذا وجه النكرات المعينة في خطاب القرآن؛ وهو في الإثبات والإيجاب لاحق بالمعين المفرد (3)، سُمِّيَ أو لم يُسَمَّ.

وأما في النفي فراجع إلى الجنس؛ الدليل على ذلك قول الله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحداقة (الإخلاص (4)، فهذا لفظ (4) نكرة منفية، فنفيها [أق 114] نفي الجنس. وقوله: ﴿ولا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ (الفجر: 25 (26). وقوله: عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} (النحل: من الآية 75)؛ فهذا نفي الجنس، فكل من وقع عليه هذا الاسم دخل تحته (5)

وهذا ما يلزمنا ويسوغ لنا الشهادة به قطعا من غير حكم باسم نجده في أخبار الآحاد،

1) في ب: يشاكله.

(2) في ب: + تعالى.

(3) في ج: الفرد.

4) في ب: النظر.

(5) في ب: الجنة.

136