التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

حقائقه أكثر من الإيمان بجملته على ما (1) هو به عند الله، إلا أن يقع إجماع الأمة على تأويل

واحد، فذلك حجة.

فهذه أنواع المفردات في كتاب الله عقلت (2) بلغة العرب التي نزل بها القرآن، وهي مختصة بهؤلاء المذكورين تسمية وإشارة وتعريفا وتنكيرًا (3) على الحقيقة من سعادة أو شقاء)، فافهمه وبالله التوفيق. [أق 115]

[5]

باب القول في بيان النص في فريق من الناس معين

فأما ما جاء نص القرآن به معينًا في الجملة بلفظ الجميع؛ فنحو قوله تعالى: يا بني إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} (البقرة:47)، فنص على بني إسرائيل من بين الناس في الجملة؛ فهذا الخطاب لبني إسرائيل خاصة. وقوله فيهم: {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدى لِبَنِي إِسْرائيلَ أَلا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً (الإسراء: 2)، وقوله فيهم: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوا كَبِيرًا (الإسراء: 4)، وقوله: وإن الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (الأعراف:152). وقوله: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا (يس: من الآية 14) إلى قوله: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (يس: من الآية 19). وقوله: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ (آل عمران: من الآية 121) فهذا في وقعة أحد. وقوله: [151 ب] هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ

1) في ب: - ما.

(2) في د: على.

3) في ج، د: وتذكيرا.

4) في ب: شقي.

138