التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٤٨[7]
(1)
باب في معاني العموم الذي يراد به الخصوص
وأَمَّا العموم الذي يراد به الخصوص فقوله جل ذكره (2) في قصة ريح عاد: تُدَمرُ كُلِّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا (الأحقاف: من الآية 25)، وقوله في قصة بلقيس: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (النمل: من الآية 23؛ فريح عاد لم تدمر السماء ولا الملائكة ولا الكرسي ولا العرش. وبلقيس لم تؤت ملك سليمان بن داود (3) وما تحته.
وكذلك قوله حكاية عن النبي: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ)
(7)
روم
كانوا
الْعَالَمِينَ " لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام: 163) [أق 17 ب]. وقال سبحانه حكاية عن نبيه موسى عليه السلام: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَل جَعَلَهُ دَكا وَحَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأعراف: من الآية 143)؛ فلم يرد كل (5) المسلمين (6) و (المؤمنين؛ لأن الأنبياء () كلهم قبلهم) مسلمين (10) مؤمنين، وإنما أراد مؤمني زمانه ومسلمي زمانه، كقوله سبحانه: إن الله اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (آل عمران:33)، وقال في قصة بني إسرائيل (11): أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهَا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (الأعراف: من الآية 140)،
142
(1) في أ، ه: - في.
(2) في ب: عز وجل.
(3) في أ، ب، هـ، ز: - بن داود.
(4) في أ، و، ز - وسلم.
(5) في ج، و: + كل.
(6) في هـ - المسلمين.
(7) في د: + لا.
(8) في د: أنبياء الله.
9) في ب، ج، د: - قبلهم.
10) في ه: - مسلمين.
(11) في ج، د، و: إبراهيم؛ وهو سهو.