التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٥٠الآية 7) (1)
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ (الشورى: من الآية 5) لم يرد جميع من في
الأرض، وإنَّما أراد الذين ذكرهم في الآية الأخرى وهو قوله: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (غافر: من الآية 7). ونظيرها (2) قوله تعالى في سورة الحديد: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْده آيات بينات [أق 18 ب] لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (الحديد: من الآية 9)، وقال في سورة الطلاق: اليُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} (الطلاق: من الآية 11)؛ فبين الخصوص في هذه الآية
فصل منه:
ومن ذلك قوله سبحانه في تخصيص الناس: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ ال (البقرة: من الآية 13)؛ أراد إخبار (3) أهل الكتاب من اليهود. وقال: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (النساء: من الآية 54) قالوا: أراد بالناس) النبي خاصة. وقال: ولتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (البقرة: من الآية 143) قال (5): أراد النبيين
خاصة.
وقال: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} (البقرة: من الآية 161)
يقال (6)
بالناس
هاهنا (7): بالمؤمنين (8) خاصة.
1) في و: + "قال الناظر الآية الأولى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْض الشورى: من الآية 5).
(2) في و: ونظير.
3) في هـ، و، ز: أحبار.
4) في هـ: + هنا.
5) في هـ، ز: قالوا.
(6) في ج: + أراد.
7) في ج: + جميعا. 8 في ب هـ: المؤمنين.
144