التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

الآية 7) (1)

وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ (الشورى: من الآية 5) لم يرد جميع من في

الأرض، وإنَّما أراد الذين ذكرهم في الآية الأخرى وهو قوله: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (غافر: من الآية 7). ونظيرها (2) قوله تعالى في سورة الحديد: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْده آيات بينات [أق 18 ب] لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (الحديد: من الآية 9)، وقال في سورة الطلاق: اليُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} (الطلاق: من الآية 11)؛ فبين الخصوص في هذه الآية

فصل منه:

ومن ذلك قوله سبحانه في تخصيص الناس: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ ال (البقرة: من الآية 13)؛ أراد إخبار (3) أهل الكتاب من اليهود. وقال: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (النساء: من الآية 54) قالوا: أراد بالناس) النبي خاصة. وقال: ولتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (البقرة: من الآية 143) قال (5): أراد النبيين

خاصة.

وقال: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} (البقرة: من الآية 161)

يقال (6)

بالناس

هاهنا (7): بالمؤمنين (8) خاصة.

1) في و: + "قال الناظر الآية الأولى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ

وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْض الشورى: من الآية 5).

(2) في و: ونظير.

3) في هـ، و، ز: أحبار.

4) في هـ: + هنا.

5) في هـ، ز: قالوا.

(6) في ج: + أراد.

7) في ج: + جميعا. 8 في ب هـ: المؤمنين.

144