التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٥٢(1)
فهذا ونحوه مما جاء في القرآن بذكر العموم، وهو يراد به الخصوص. ومنه قوله عز وجل: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (التوبة: من الآية 5)؛ فالأمر بالقتل للمشركين عام) يراد به الخصوص. فإن قيل: الأمر بقتل المشركين عام، وإنَّما الخصوص (3) [أق 19 ب] ما خرج من هذا العموم، وهم أهل الكتاب بقوله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجزية﴾ (التوبة: من الآية 29). قيل له: بخروج) بعض في العموم إلى الخصوص وجب (5) تخصيص العموم؛ لأنه (6) اقتضى بعض ما اشتمل عليه اللفظ؛ للخصوص إلا خروج بعض ما دخل تحت اللفظ، فافهم ذلك.
إذ لا معنى
(7).
(8)
فصل:
وَمِمَّا شك المعارض في تخصيصه () من عموم هذه الآيات التي
إنكار خصوص بعض عموم القرآن أصلا، فقد ثبت بهذا (11)
الأصل
دللنا (10)
بها فلا يمكنه
أن عموم القرآن على
ضربين عموم يراد به العموم، وعموم يراد به الخصوص؛ فالواجب الآن طلب الدليل المفرق
بين هذين المعنيين ليستشهد به في حكم مسألتنا.
1) في ب: + فصل.
2) في ج، د، و: - عام.
(3) في ج، د، و: " فإن قيل: الأمر بقتل المشركين عام، وإنما الخصوص".
4) في ه: ويخرج.
5) في ج، د، و: حيث.
6) في ب: + قد.
7) في ه: معين.
8 في ج، د، و: - للخصوص.
(9) في أ: تخصيص.
10) في هـ: استدلينا.
(11) في ب، ج، د، و هذا.
146