التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٥٦فصل معارضة:
فإن قال قائل: أليس هاهنا تعبد (1) بولاية الحقيقة [أق 122] وبراءة الحقيقة في هذه
الآيات وما أشبهها من كفر وإيمان؛ فكيف لا (2) ينبغي لنا تعرفها والفحص عن معانيها. قلنا: الولاية والبراءة إنَّما تجب إحداهما بعد حصول علم آخر غير واجب نعلمه وهو علم حال الشخص بخير أو شر، وهذا ما لا يجب تعلمه (3). وإنما على المكلف إذا علم هذا الحال أن يعلم ما يجب له. فَأَمَّا عليه أن يعلم أن هذا الشخص صالح أو طالح، أو مؤمن أو
كافر، أو شقي أو سعيد، أو مشهود له بالجنة أو النار فلا يجب هذا ولا يلزم؛ بل إذا علم أن هذا الشخص صالح أو طالح فعليه ولايته أو البراءة منه على ما
(6)
(4)
يجب من
ذلك.
فهؤلاء المهاجرون (5) والأنصار ليس علينا علم خاصهم من عامهم، وإنما علينا التصديق بذلك في الجملة حتى) يقوم لنا دليل يقضي فيهم بعموم أو خصوص؛ فهنالك يجب تصديق الدليل (7) الصحيح، وإلا فالاقتصار (8) على الإيمان به في الجملة أولى وأوجب، وألزم وأصوب؛ لأنه (9) محتمل [أق 22 ب] للمعنيين وبالله التوفيق.
(10)
فاعرف الفرق بين علم الصفة وعلم حكم الصفة:
فَأَمَّا
علم
الصفة غير واجب و إنَّما يجب علم (11) حكم الصفة، وهو (
(12)
موضع لزوم
1) في ه: يعتد.
(2) في د: - لا.
(3) في ب، ج، د، و: - وهو علم حال الشخص بخير أو شر، وهذا ما لا يجب:
(4) في أ، ه: + لا.
(5) في ب - المهاجرون.
(6) في ج، د، و التي.
(7) في ب: - "يقضي فيهم بعموم أو خصوص؛ فهنالك يجب تصديق الدليل ".
(8) في ب فالأنصار.
9) في ج، د، و: لا.
10) في أ: + لعله.
(11) في ب على.
(12) في ب: - وهو.
تعلمه
150