التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٥٩بالاستفاضة (1) بين الأمة ولا رادَّ لها بطلت ولا يحتمل حدوثها.
فصل:
(2)
فإن قال قائل: إذا وجبت الولاية بالحقيقة للمهاجرين والأنصار) فما المانع من القطع بولاية هؤلاء (3) المُحدثين على الحقيقة؛ إذ قد صح أَنَّهُم من المهاجرين والأنصار حتى لا
تضرهم أحداثهم.
قلنا: يمنع من ذلك وجوه:
أحدها: أن ظاهر الخطاب إنَّما قضى للمهاجرين والأنصار في الجملة كما قضى لأصناف من الناس معينين من الأبرار والفجار، ثُمَّ صح في بعضهم دون بعض على ما سنذكره -إن شاء الله.
والثاني: أن كون (4) هؤلاء المحدثين من المهاجرين والأنصار على الحقيقة فيه نظر لا بد أن نذكره على الانفراد -إن شاء الله-. والثالث (5): أن المهاجرين [124] والأنصار أمةٌ من الناس كثرت أو قلت فهي تحتمل (6) الخصوص. وإذا صح الخصوص أو احتمل بطل القطع لأحد منهم بعينه على الانفراد، وسنذكر ذلك - إن شاء الله-.
والرابع عدم ظهور ذلك بينهم وإشاعته فيهم لاسيما بمحضر النبي صلى الله عليه وسلم المبعوث ببيان كل ما [لا] يسع جهله، فلم يصح ذلك (7)، فدل أنه (8) لو كان لظهر
(9)
(1) في ج، د، و: استقامة. (2) في ب: - والأنصار.
(3) في و: هذه.
(4) في ه: يكون.
(5) في هـ: والثاني.
(6) في و: تحصل. (7) في و: - ذلك.
8) في ز: - أَنَّهُ.
9) في ب: - لظهر. وفي ج، د، و
153