التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

بالاستفاضة (1) بين الأمة ولا رادَّ لها بطلت ولا يحتمل حدوثها.

فصل:

(2)

فإن قال قائل: إذا وجبت الولاية بالحقيقة للمهاجرين والأنصار) فما المانع من القطع بولاية هؤلاء (3) المُحدثين على الحقيقة؛ إذ قد صح أَنَّهُم من المهاجرين والأنصار حتى لا

تضرهم أحداثهم.

قلنا: يمنع من ذلك وجوه:

أحدها: أن ظاهر الخطاب إنَّما قضى للمهاجرين والأنصار في الجملة كما قضى لأصناف من الناس معينين من الأبرار والفجار، ثُمَّ صح في بعضهم دون بعض على ما سنذكره -إن شاء الله.

والثاني: أن كون (4) هؤلاء المحدثين من المهاجرين والأنصار على الحقيقة فيه نظر لا بد أن نذكره على الانفراد -إن شاء الله-. والثالث (5): أن المهاجرين [124] والأنصار أمةٌ من الناس كثرت أو قلت فهي تحتمل (6) الخصوص. وإذا صح الخصوص أو احتمل بطل القطع لأحد منهم بعينه على الانفراد، وسنذكر ذلك - إن شاء الله-.

والرابع عدم ظهور ذلك بينهم وإشاعته فيهم لاسيما بمحضر النبي صلى الله عليه وسلم المبعوث ببيان كل ما [لا] يسع جهله، فلم يصح ذلك (7)، فدل أنه (8) لو كان لظهر

(9)

(1) في ج، د، و: استقامة. (2) في ب: - والأنصار.

(3) في و: هذه.

(4) في ه: يكون.

(5) في هـ: والثاني.

(6) في و: تحصل. (7) في و: - ذلك.

8) في ز: - أَنَّهُ.

9) في ب: - لظهر. وفي ج، د، و

153