التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الخبر إذا وقع بالرضى في معين (1) لم ينبغ (2) أن يحدث السخط عليه. وإذا وقع السخط في معين لم ينبغ أن يحدث الرضى (3)؛ فافهم ذلك وبالله التوفيق.
ثُمَّ إن الله تعالى ذَمَّ محاربتهم ووصفهم بالكفر في تلك الواقعة فقال: وليَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبَتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (آل عمران (127)؛ فأخبر عن كفرهم، وفيهم من أسلم بعد ذلك مثل: خالد بن الوليد (4) ومن أشبهه، فلم يتوجه تكفير الله إياهم في الجملة إلى واحد منهم [أق 127] على الانفراد، ولا وجب ذلك فيهم على الحقيقة؛ فانظر في ذلك وبالله التوفيق.
فصل آخر ثان:
ثُمَّ لو صح ذلك وثبت لوجب لأهل بدر وأهل حنين؛ لأن الذين خوطبوا بذلك في أحد هم المخاطبون في حنين (5) وبدر بقوله تعالى يخاطب النبي -صلى الله عليه وأصحابه الذين جاهدوا معه في حنين وبدر وأحد وغير ذلك: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (آل عمران: 123). وقوله عز وجل: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي
1) في و: معبر.
(2) في ب، ج، د، و: يجز.
(3) في. هـ: + عليه.
طلحة العبدري.
4) خالد بن الوليد بن المغيرة بن القرشي، المخزومي أبو سليمان أمه لبابة بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة زوج النبي كان خالد أحد أشراف قريش في الجاهلية واختلف في وقت إسلامه وهجرته فقيل: هاجر خالد بعد الحديبية وقبل خيبر، وقيل: كان إسلامه سنة ثمان مع عمرو بن العاص وعثمان بن. شهد مع رسول الله الله فتح مكة فأبلى فيها، وشهد أيضا مؤتة وحنين، وبعثه رسول الله إلى عدة سرايا، وأمره أبو بكر الصديق على الجيوش ففتح الله عليه اليمامة، وغيرها وقتل على يده أكثر أهل الردة منهم مسيلمة ومالك بن نويرة. توفي خالد بحمص، وقيل: بل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب. ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، 427/ 2 - 430. ابن الأثير، أسد الغابة،
138 - 135/ 2
(5) في ب - حنين.
159