التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ * ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (التوبة: 25 - 27)؛ فلم نعلم أن السكينة نزلت يوم حنين على بعض دون بعض؛ بل نزلت على أصحاب النبي الله الذين شاهدوها عنده بعد هزيمتهم

(1)

[أق 27 ب]. فلم تكن السكينة بنُزُولها عليهم موجبة لهم) ولاية الحقيقة على الانفراد، بل كان (2) ذلك ممَّا حَصَّ به حزب (3) نَبيه (فرقا (4) بين تسمية محاربيه وناصريه، فسماهم في الجملة مؤمنين وإن كان فيهم غير مؤمنين على الحقيقة لظاهر نصرتهم الإيمان، ووصف محاربيهم بالكفر لقيامهم بنصرته على الجملة وإن كان فيهم من سيؤمن بقوله: ثُمَّ يَتُوبُ بعد ذَلكَ عَلَى مَن يَشَاءُ (5)) (التوبة (27) فهذا وجه الخطاب في الفريقين على

الله

من

الجملة.

*/*/*/*

فصل آخر ثالث:

ومن ذلك تسمية الأوس والخزرج بالمؤمنين في غير آية على الجملة بقوله تعالى: واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلْفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَة مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} آل عمران: من الآية 103)؛ وذلك أن الأوس والخزرج (7) كانت بينهم الحرب قبل مبعث النبي الله بأربعين سنة يجتمعون في كل

1) في ب: - لهم. (2) في ج، د، و: + بعد.

(3) في ج، و: حرب.

(4) في ز: فريقا.

(5) في ز: + والله غفور رحيم.

(6) في جميع النسخ: + " يَا أَيُّهَا الذين آمنوا"، وهو سهو.

7) في د: الخزرع. وهو خطأ.

160