التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

عام فيقتتلون [أق 128]، وكانوا زمانا في حرب (1) رجل يقال له: سمير (2)، ثُمَّ كانوا عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم في حرب (3) حاطب بن الحارث (4) مولى لهم كادوا يتفانون فيما بينهم، وبعث النبي الله وهم على تلك الحال، فألف الله بين قلوبهم فصاروا إخوانا لبعضهم بعضا،

بن

(1) في أ، هـ: حزب وهو سهو، والصواب ما أثبته من النسخ ب، ج، د، و، ز، ومن تفسير الطبري (الطبري، محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دار الفكر - بيروت، 1405)، 397/ 1 (2) حرب سمير حرب كانت بين الأوس والخزرج وكان سببها أن رجلا من بني ثعلبة يقال له: كعب بن العجلان، نزل على مالك العجلان السالمي، فحالفه وأقام معه؛ فخرج كعب يوما إلى سوق بني قينقاع، فرأى رجلا غطفان معه فرس وهو يقول: ليأخذ هذا الفرس أعز أهل يثرب؛ فقال رجل فلان وقال رجل آخر: أحيحة بن من الجلاح الأوسي، وقال غيرهما فلان بن فلان اليهودي أفضل أهلها فدفع الغطفاني الفرس إلى مالك العجلان، فقال بن كعب: ألم أقل لكم: إن حليفي مالكا أفضلكم؛ فغضب من ذلك رجل من الأوس من بني عمرو بن عوف يقال له: سمير، وشتمه وافترقا وبقي كعب ما شاء الله، ثم قصد سوقا لهم بقباء فقصده سمير، ولازمه حتى خلا السوق فقتله. وأخبر مالك العجلان بقتله فأرسل إلى بني عمرو بن عوف يطلب قاتله، فأرسلوا إنا لا ندري من قتله، وترددت الرسل بينهم هو يطلب سميرا وهم ينكرون قتله ثم عرضوا عليه الدية فقبلها. وكانت دية الحليف فيهم نصف دية النسيب منهم فأبى مالك إلا أخذ دية كاملة وامتنعوا من ذلك وقالوا: نعطي دية الحليف وهي النصف. . ولج الأمر حتى أتى إلى المحاربة فاجتمعوا والتقوا واقتتلوا قتالا شديدا وافترقوا، ودخل فيها سائر بطون الأنصار، ثم أرسلت الأوس إلى مالك يدعونه إلى أن يحكم بينهم المنذر بن حرام النجاري الخزرجي جد حسان بن ثابت فأجابهم إلى ذلك؛ فأتوا المنذر فحكم بينهم المنذر بأن يدوا كعبا حليف مالك دية الصريح ثم يعودون إلى سنتهم القديمة، فرضوا بذلك وحملوا الدية، وافترقوا وقد شبت البغضاء في نفوسهم وتمكنت العداوة بينهم. انظر: ابن الأثير، علي بن أبي الكرم محمد بن محمد الشيباني، أبو الحسن الكامل في التاريخ تحقيق عبد الله القاضي دار الكتـ العلمية - بيروت

بينهم

بن

519/ 11415/2

(3) في أ، هـ: حزب، وهو سهو، والصواب ما أثبته من النسخ ب ج د و، ومن سيرة ابن هشام. (4) في جميع النسخ: حاطب بن عبد الله. والتصويب من كتب السيرة. قال ابن هشام حرب حاطب، فيعني حاطب بن الحارث بن قيس .... بن الأوس كان قتل يهوديا جارا للخزرج فخرج إليه يزيد بن الحارث بن قيس … بن الخزرج وهو الذي يقال له ابن فسحم … - ليلا في نفر من بني الحارث ابن الخزرج فقتلوه فوقعت الحرب بين الأوس والخزرج، فاقتتلوا قتالا شديدا، فكان الظفر للخزرج على الأوس، وقتل يومئذ سويد بن صامت … بن الأوس قتله المجذر بن زياد البلوي واسمه عبد بن زياد مع رسول الله وخرج معه الحارث بن سويد بن صامت فوجد الحارث بن سويد غرة من المجذر فقتله بأبيه. انظر: ابن هشام، بن هشام بن أيوب الحميري المعافري أبو محمد السيرة النبوية تحقيق طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل -

عبد الملك

الله

حليف

بيروت، ط 1، 1411، 125/ 2 - 126.

بني

عوف بن الخزرج. فلما كان أحد

يوم

خرج

المجذر

161