التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٦٨وتركوا تلك العداوة، وأنزل سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلْفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلْفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلْفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ
حكيم (الأنفال: 63).
فإن قال قائل: ما تنكر أن يكون ظاهر هذه الآية عاما في المؤمنين دون الأوس والخزرج
على الخصوص؟
قيل له (1): ليس بمنكر (2) ذلك أن يكون نزلت فيهم خاصة، ثُمَّ هي عامة؛ لكن قد قضى الذين علمنا منهم المهاجرين والأنصار أن المؤمنين في هذه (3) الآية هم الأوس والخزرج للاختلاف والتنازع الواقع بينهم قبل الإسلام، فألف الله بينهم لنصرة نبيه عليه السلام، ولقد بالمؤمنين ولم تكن تلك الصفة لهم على الجملة (5) موجبة لكل واحد منهم
وصفهم
الله (4)
بذاته على الانفراد به (6) مؤمن على الحقيقة (7). وإن كان المنافقون [أق 28 ب] الذين
وصفهم
الله
في كتابه إلا من هؤلاء الذين جرى عليهم في الجملة (8) هذا الذكر؛ ذلك لإرادة السبيل الذي قاموا به والمقصد الذي اجتمعوا عليه؛ إذ كانوا هم جمهور من الإسلام به، وعليه، جند (9) الله ونظراؤهم المهاجرون فهولاء كانا (قبيلين) (10) كانا حزبي
(11)
أظهر الله
الله
وكم قد استنبطهم من جماعتهم ممَّن ليس بمرضي حتى أظهر الله نفاقهم، وأطلع الله
عليه نبيه الا الله فهذا من ذلك الضرب فافهمه.
(1) في ز: -- له.
(2) في ز: بمكبرة.
3) في ج، د، و: - هذه.
(4) في ج، و، ز: - الله.
(5) في ب الحقيقة.
6) في ج، د، و: - به.
7) في ب - "موجبة لكل واحد منهم بذاته على الانفراد به (7) مؤمن على الحقيقة".
8) في و:+ في.
(9) في ز: حمد.
10) في جميع النسخ: قبيلان وهو خطأ والصواب ما أثبته؛ لأنه. خبر 11) في ز: راض.
كان
منصوب بالياء.
162