التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٧٠الله الله عمار بن ياسر (1) فقال: أدركهم قبل أن [أق 29 ب] يحترقوا، فاسألهم ممن كانوا يضحكون فإنهم سيقولون مما يخوض فيه الركب إذا ساروا، فلحقهم فقالوا: كذلك. فقال (2) عمار: صدق الله وبلغ الرسول، احترقتم لعنكم الله.
وفيهم الذين قال الله (3)
فيهم: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا
بَعْدَ إِسْلامهِمْ (التوبة: من الآية 74).
وذلك أن النبي الله له خطب الناس وهم بتبوك حين أنزل الله من عيوب المنافقين ما أنزل،
بن
فذكرهم بما ذكرهم وسماهم رجسا (4)، وعابهم، فغضب لهم رجل يقال له: الجلاس (5) سويد بن صامت (6) أخو بني عمرو بن عوف، فقال: والله لئن كان محمد صادقا فيما يقول
استعمله عمر
(1) عمار بن ياسر بن. عامر بن مالك العنسي، أبو اليقظان حليف بني مخزوم. وأمه سمية مولاة لهم. كان من السابقين الأولين هو وأبوه، وكانوا ممن يعذب في الله فكان النبي لا يمر عليهم فيقول صبرا آل ياسر موعدكم الجنة. اختلف في هجرته إلى الحبشة وهاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها، ثم على الكوفة. روى عن النبي الا الله عدة أحاديث وتواترت الأحاديث عن النبي لا لا لا لا أن عمارا تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين سنة سبع وثمانين وله ثلاث وتسعون سنة. انظر: ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة،
575/ 4
(2) في ب: - فقال. (3) في ب - الله. 4) في ج، د، و: رحبا.
(5) في جميع النسخ: الخلاس، وهو سهو. . والصواب ما أثبته من كتب التفاسير كالطبري وابن كثير وغيرهما، انظر: تفسير الآية: 74 من سورة التوبة.
6) الجلاس بن سويد بن صامت الأوسي الأنصاري، كان متهما بالنفاق، وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في التفاسير عند قوله تعالى: ويحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر، فقال تعالى: وإن يتوبوا يك خيرا لهم؛ فتاب الجلاس وحسنت توبته فراجع الحق وكان قد آلى أن لا يحسن إلى عمير وكان من توبته أنه لم يترع من خير كان يصنعه إلى عمير قال ابن سيرين لم ير بعد ذلك من الجلاس شيء يكره. وكان ممن. تخلف من المنافقين في غزوة تبوك وكان يثبط الناس عن الخروج. انظر: ابن الأثير علي بن محمد الجزري، أبو الحسن: أسد الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق: عادل أحمد الرفاعي، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط 1/ 1417 - 1996، 427/ 1. والصفدي: الوافي بالوفيات، 137/ 11.
164