التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

كل مسلم في صدورهم أشد (1) رهبة (2) على انفراده أم إنَّما ذلك بجملتهم؟ وهذا قريب من

ذلك المعنى، فافهمه وبالله التوفيق.

فصل سادس:

آمن منهم

طائفة،

وهم

الذين

ومثل ذلك قوله جلت أسماؤه -: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ الله (الذريات (46) {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (3) (الزخرف: 55) فسماهم، فاسقين، وأخبر (4) أنه أغرقهم أجمعين. ومعلوم أنه (5) ركبوا معه في السفينة، وقد قال تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَدِس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (هود: 36)؛ فصح فيها (6) أن قوم نوح (7) آمن منهم طائفة، وقال سبحانه: {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إلا قليل (هود: من الآية 40). وإنما أراد بقوله: إِنَّهُ أغرقهم أجمعين؛ يعني: الذين لم يؤمنوا وكبرهم قومه لا

جميعهم.

(8)

فإن قال قائل): هؤلاء قوم غير مخصوصين وأمة لا يخصون [أق 31 ب] ليسوا

(1) في ب: + من الله.

(2) في ب - رهبة.

3) كذا في جميع النسخ؛ ولعل الصواب أن يستشهد بقوله تعالى في الآية 77 من سورة الأنبياء: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ؛ لأن هذه الآية وردت في قوم نوح. بينما الآية التي ذكرها

المصنف وردت في فرعون وقومه. والله أعلم.

4 في أ، ج، د، هـ، و: وأخبرهم. (5) في أ، د، ز: أنهم.

6) في ب، ج، د، هـ، ز: – فيها. 7) في ب: + قد.

8) في ب، ز: وكثرهم.

(9) في ب: قوم.

167