التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٧٣كل مسلم في صدورهم أشد (1) رهبة (2) على انفراده أم إنَّما ذلك بجملتهم؟ وهذا قريب من
ذلك المعنى، فافهمه وبالله التوفيق.
فصل سادس:
آمن منهم
طائفة،
وهم
الذين
ومثل ذلك قوله جلت أسماؤه -: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ الله (الذريات (46) {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (3) (الزخرف: 55) فسماهم، فاسقين، وأخبر (4) أنه أغرقهم أجمعين. ومعلوم أنه (5) ركبوا معه في السفينة، وقد قال تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَدِس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (هود: 36)؛ فصح فيها (6) أن قوم نوح (7) آمن منهم طائفة، وقال سبحانه: {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إلا قليل (هود: من الآية 40). وإنما أراد بقوله: إِنَّهُ أغرقهم أجمعين؛ يعني: الذين لم يؤمنوا وكبرهم قومه لا
جميعهم.
(8)
فإن قال قائل): هؤلاء قوم غير مخصوصين وأمة لا يخصون [أق 31 ب] ليسوا
(1) في ب: + من الله.
(2) في ب - رهبة.
3) كذا في جميع النسخ؛ ولعل الصواب أن يستشهد بقوله تعالى في الآية 77 من سورة الأنبياء: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ؛ لأن هذه الآية وردت في قوم نوح. بينما الآية التي ذكرها
المصنف وردت في فرعون وقومه. والله أعلم.
4 في أ، ج، د، هـ، و: وأخبرهم. (5) في أ، د، ز: أنهم.
6) في ب، ج، د، هـ، ز: – فيها. 7) في ب: + قد.
8) في ب، ز: وكثرهم.
(9) في ب: قوم.
167