التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

سواهم، والمخصوصون بخطاب من بين الأمة.

قلنا له (1):

الواحدة (2)

الطائفة المعنيين خصوص

من

الطوائف من الأمة الواحدة، وخصوص

الأمة

من الأمم سواء لا فرق (3) في ذلك بالكثرة والقلة وإنّما أردنا أن نبين الخطاب إذا وقع على معنى الجملة كان فيه معنيين أو مبهمين لا يقضي على الانفراد بما يقضي على الجملة؛ لأن نفس الخطاب لا يدل على العموم ولا على الخصوص بظاهر لفظه؛ بل بإشارات معلومة وأدلة مفهومة إن لم تقترن بالخطاب على الاتصال وهي لاحقة به على الاتصال قربت أو بعدت؛ فافهم ذلك وأتقنه (4)، وستأتي زيادة بيانه - إن شاء الله-.

الفصل السابع

وشكل ذلك قوله عز وجل: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيهِمْ عِهْلاً حَسَدًا لَّهُ توارت (3) (الأعراف: من الآية 148)، فأخبر عن قومه جملة، وإنَّما اتخذه بعضهم بدليل قوله تعالى: {وَاختَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا (الأعراف: من الآية 155) فهؤلاء لم يكونوا ممن اتخذ العجل وهم من قومه، فقضى على الجميع وأراد البعض. وأخص [أق 132] من ذلك قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيِّنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي ا الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ (الأعراف: 152). فعم بهذا الخطاب الذين

اتخذوا العجل وقضى عليهم بالغضب والذلة والمراد بذلك من لم يتب منهم.

وهذا خاص في فريق واحد من أمة واحدة مُعَيَّنين فلم يكن في مخصوصه لقوم مُعيَّنين إيجاب العموم فيه؛ بل قد صح الخصوص في هؤلاء المخصوصين الدليل على ذلك قوله عز

1) في ب، ز: - له.

(2) في ج، د: - "وخصوص الأمة الواحدة".

(3) في ب - وخصوص الأمة الواحدة من الأمم سواء لا فرق".

4) في ب - وأتقنه.

5) في جميع النسخ: + {فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى وهي ليست من سورة الأعراف، بل من الآية: 88 من

سورة طه. ولعله سهو من المؤلف، فوقع تلفيق بين الآيتين. والله أعلم.

168