التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٨١أن رسول الله الله أظهر إخلاص أحد؛ بل أطلعه (1) الله (2) على نفاق بعض فتركه
مكنّى (3) فيهم، لا دليل فيه على إخلاصهم.
فالإخلاص معنى باطن لا سبيل للخلق إلى علمه إلا ما أعلمهم الله إياه. فمن ذا الذي شهد بالإخلاص في السريرة لأحد (4) على الانفراد من المهاجرين والأنصار لأجل قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقا﴾ (الأنفال: من الآية 74)؟
أم من ذا (5) يشهد لأحد أحد ممَّن كان رسول الله يبونهم مقاعد
أهل من
للقتال، إذ جعل لكل كتيبة خمسين راميا أمر عليهم عبد
الله
بن جبير
الأنصاري (6)
لقوله
تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَرِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ للقتال (آل عمران: من الآية 121)؟
أم من يشهد لأحد بعينه من أهل بدر أو حنين ممَّن نزلت عليهم السكينة [أق 36 ب] بعد الخوف، بالسعادة والإخلاص على الحقيقة لقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ (التوبة: من الآية 25) إلى قوله: {ثُمَّ
أُنزِلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ (التوبة: من الآية 26)؟
فيا ليت شعري جهلوهم في بعضهم بعضا ذلك؟ أم كتموه؟ أم كان شاهرا فنقل إلينا خلافه؟ هيهات بل الحق أوضح من ذلك فلا يخفى على جماهير أهل العدل، وبالله التوفيق.
(7)
(1) في ب: أطلقه.
(2) كذا في د؛ أما بقية النسخ: – الله.
(3) المكنَّ اسم مفعول من: يُكَن. يقال: أَكَنَّ، يُكن، يُكَن من أكننت الشيء: أي سترته. يقال: والحديث مكن. انظر: ابن دريد: جمهرة اللغة تحقيق رمزي منير، بعلبكي، دار العلم للملايين - بيروت، ط 1/ 1987، مادة: كنن.
(4) في ج، د: + لا.
(5) في ج، د: إذا.
(6) كذا في ز. وفي بقية النسخ: عبد الله بن حبيرة الأنصاري؛ وهو خطأ والصواب ما أثبت انظر: ابن ح الإصابة في تمييز الصحابة، 35/ 4.
7) في ج: + الحق.
175