التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

من بيان الحق فيهما [أق 140] وما يبطلهما ما فيه كفاية لمن مَنَّ الله عليه بالهداية. فمن شهد لكل مهاجري أو أنصاري بولاية الحقيقة قطعا على ما صح له عنده في حكم الظاهر لزمه الشهادة بولاية الحقيقة لكل من بواه رسول الله صلى الله عليه- مقاعد للقتال في أحد، ولكلِّ من خرج عنده في غزوة تبوك، ولكلِّ من كان من الأوس والخزرج. وإن وقف عن (1) أحد من (2) هؤلاء لزمه الوقوف في المهاجري والأنصاري بعينه، وإلا

(3)

فلا فرق بينهما؛ إذ هم جميعا مخصوصون من بين الأمة بذكر امتازوا به من غيرهم. وإذا ثبت هذا وجب الشهادة بغضب الله تعالى على كلِّ من صَحَ أَنَّهُ من قوم موسى بحكم الله تعالى عليهم من اتخاذ العجل. فإن قال قائل: إلا من تاب. قلنا: فإذن يرتفع الغضب عن جميعهم؛ لأن التوبة كانت عليهم جميعا، فمن الذي استحق الغضب، ووقع عليه الخطاب؟ فلا نجد (4) من أَنَّهُ خطاب عموم يراد به الخصوص، وكذلك الغضب. وإن الغضب واقع بمن لم يتب لا محالة؛ فهنالك [أق 40 ب] يصح (3) الحكم، والله جواد كريم.

(1) في أ، ب: على. وفي ج، و: من. 2) في ج، و: على.

(3) في د: يرفع.

4) في ب، ز: يجد. (5) في ج، د، و: صح.

181