التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٩٠تيقنته، ولا يرفع هذا اليقين إلا يقين؛ فما لم يكن يقين فولاية الحقيقة ساقطة، وحكم الظاهر
واجب.
الله
فإن قال: إذا كنت واقفا للإشكال المعترض في هذا الخطاب فلم لا يكون الوقوف عن حكم الظاهر شائعا، فلا أبرأ من أحد منهم ولو أحدث كفرا؟ قيل له: حكم الظاهر واجب وعلم الخصوص والعموم في الخطاب غير واجب لما ذكرناه فالواجب لا يرتفع بالشك؛ كيف وأنت تتولى المهاجرين والأنصار الذين (1) ذكرهم في الجملة لو لم يكن منك إلا الإيمان بالقرآن والتصديق به، وولاية المهاجرين والأنصار قد دخلت في ذلك، كما تتولى جميع أولياء الله في الجملة وتبرأ من جميع أعداء الله في الجملة. فإن كان الذي برئت منه بحدثه المكفّر في علم يحدثه المكفّر في علم الله من السعداء الذين قد رضي عنهم فهو داخل في ولايتك المهاجرين والأنصار والذين رضي الله عنهم. ولا تضرك البراءة بحكم الظاهر، فإنك قمت [أق 42 ب] فيها بغرض أوجبه الله عليك كما أوجب عليك ولاية الحكم بالظاهر إذا صحت الولاية والبراءة في الجملة من جميع أعداء الله، ومن جميع أوليائه. فكم من وَلِيّ في حكم الظاهر عدوّ في براءة الجملة من جميع أعداء الله. وكم من عدو في
حكم الظاهر ولي في ولاية الجملة لجميع أولياء الله.
1) في ج، د، و: والذين.
184