التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٩١

[12]

باب: في سكوت النبي صلى الله عليه وسلم و الصحابة عن هذا الحكم وأَمَّا الوجه الرابع المانع من ولاية المُحدثين من الصحابة بالحقيقة، وهو عدم ظهور ذلك بين المهاجرين والأنصار. وإنَّما صار حجّة مانعة من قبل أَنَّهُ لو كان واجبا لكانوا هم

به أقوم (1)؛ لأنهم كانوا بأحكام القرآن أعلم، ولكان عندهم أظهر وأعظم ذكرا وأشهر. ألا ترى أَنَّهُم (2) كانوا يعرفون لبعضهم بعضا فضل السابقة والمشاهد الصادقة مثل بدر وأحد، حتى كان الاختصاص بشهداء بدر أعلى قدرا وأجل ذكرا؛ كل (3) ذلك حكم

بالظاهر (3) دون الحقائق.

فالمشهود أنهم -رحمهم الله كان عندهم من الوجل (5) والإشفاق (6) ما لا (7) -

(9)

(10)

ينبغي

(8)

أن يكون عند رسول الله صلى الله عليه: هل قال فيه شيئا. ولقد قيل في حذيفة يوم الجمل حين اختلفت الأسنة في هودج عائشة [أنه قال]: "والله إنا (11) لنعلم أنك زوج نبينا في الجنة،

موقن بالرضوان حتى [أق 143] كان بعضهم يسأل بعضا بعد موت

ولكن لا ندع الله يعصى". فهذا ما سمعناه ولا بلغنا أَنَّهُ قاله أحد من الصحابة لبعضهم بعضا في اتفاق ولا في

185

(1) في ب: أقوام. وفي د: قوام.

(2) في ج، د، و: بأنهم.

(3) في ج، د، و لكل.

(4) في ب: الظاهر.

(5) كذا في ز. وفي أ ب ه د الأجل. وفي ج، و التوجل.

(6) في ب د: الإشقاق.

(7) في ج، و لم.

8) في ز: يسع.

9) في ب: + كل. (10) في ج، د، و موفق.

(11) في أ، د، هـ: - إنا.