التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٩٥علي
(1)
ومحاربة له، ولا أعلمهم كانوا على
(2) غير
(3)
فريقين.
وكذلك في حرب صفين بين علي ومعاوية)، وحرب أهل النهر (5) لم أعلم [إلا] أن الناس فيها كانوا فريقين: فريق صوب عَليًّا إلى أن رجع إلى الحكومة)، وتبرأ من معاوية وأتباعه. وفريق خطأ عَليًّا.
على إلى الحكومة، وثبت المسلمون على حرب أهل البغى وخطأوا التحكيم صار الناس [أق 45 ب]- أيضا - فريقين فيهم، لا ثالث نعلمه:
فَلَمَّا
فريق صوب عليا وأنزل له العذر أَنَّهُ إنَّما اجتهد فيه فيما يرجو فيه صلاحا، وإبقاء على الناس؛ لأن القتل أشرع (7) فيهم؛ فَلَمَّا خذله بعض عسكره، وخاف الاستئصال رجع إلى الحكومة، وسوغوا له ذلك.
فناداه علي وانفرد به، فذكر الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له - وقد وجدهما يضحكان بعضهما إلى بعض: «أما إنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم، فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال فاتبعه ابن جرموز فقتله. وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين انظر ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل - بيروت، ط 1412/ 1، 510/ 2.
:
1) في ج، د، و: من الطاعة إلى علي.
(2) في ز: - على. (3) في ج، و: - غير.
(4) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة يكنى أبا عبد الرحمن. كان هو وأبوه وأخوه من مسلمة الفتح. هو أحد الذين كتبوا لرسول الله، ولولاه عمر على الشام عند موت أخيه يزيد سنة تسع عشرة؛ فأقام أربع سنين، ثم مات عمر فأقره عثمان عليها اثنتي عشرة سنة إلى أن مات ثم كانت الفتنة فحارب معاوية
عليا خمس سنين. كان معاوية أميرًا بالشام عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة. وتوفي في النصف من رجب سنة ستين بدمشق ودفن بها، وهو ابن ثمان انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، 1416/ 3 - 1418.
وسبعين سنة.
5) في ج، د، و: النهروان.
6) الحكومة يقصد به مسألة التحكيم التي وقعت بين علي ومعاوية في معر ركة صفين بعد أن رفعت المصاحف، ودعا معاوية إلى تحكيم حكمين للنظر فيمن يختار المسلمون ليكون الخليفة. انظر: الطبري، محمد بن جرير، أبو جعفر: تاريخ الطبري، دار الكتب العلمية - بيروت، 111/ 3 7) في ج، د، و: أسرع.
189