التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

السوس)، فوجده -زعم- في تابوت فكتب فيه إلى عمر فكتب إليه -زعموا أن

أمر بدفنه، ولا يشعرن به، أحد فبعث أبو موسى حرقوصا حتى دفنه، فوجد في التابوت حلة فكساها

عمر حرقوصا.

(2) 11

وبلغنا أن أبا موسى سأل عن حرقوص بعد ذلك ما فعل فقالوا: قتل في النهر، فقال: "والذي نفس أبي موسى بيده لو اجتمع أهل المشرق والمغرب على الرمح الذي طعن به حرقوص لدخلوا النار كلهم وقتل فيهم أبو كعب في نفر من بني حطمة وقتل أبو توما (3) صاحب رسول الله - الله عليه في نفر من أهل بدر وبقيتهم من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان، وفقهاء الناس وخيارهم على حُجَّة الله وبيانه.

صلي

العاص،

وَإنَّما كرهوا) أن يتركوا حكم الله إلى حكم البشر، ولا سيما إلى حكم عمرو بن (5)، وهو المحارب للمسلمين، الخارج من طاعتهم. فهذه الفرق بجملتها كلّ فرقة على حالتها [أق 46 ب] تخطئ بعض المهاجرين والأنصار، ولا أعلم فرقة صوبت الجميع فتكون حاكمة بهذا الحكم؛ فإن المخطئ لعثمان إذا

(1) السوس: يقع في الصوف بلدة بخوزستان، فيها قبر النبي دانيال عليه السلام. وفتحت الأهواز في أيام عمر بن عنه على يد أبي موسى الأشعري وكان آخر ما فتح منها السوس. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد

الخطاب رضي

الله

الله، أبو عبد الله: البلدان، دار الفكر - بيروت، 280/ 3 معجم

(2) انظر: ابن كثير: البداية والنهاية، 41/ 2.

(3) في ب أبو لوط. ولم أجد من ذكر أبا توما أو أبا لوط. (4) في ب: ذهبوا.

(5) عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي أمير مصر، يكنى أبا عبد الله وأبا محمد أسلم قبل الفتح في صفر سنة ثمان، وقيل: بين الحديبية وخيبر. ولما أسلم كان النبي الا الله ويقربه ويدنيه لمعرفته وشجاعته وولاه غزوة ذات السلاسل، ثم استعمله على عمان فمان الله وهو أميرها، ثم كان من أمراء الأجناد في الجهاد بالشام في زمن عمر. وهو الذي افتتح قنسرين وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية، وولاه عمر فلسطين ثم إمرة مصر بعد أن افتتحها، وأبقاه عثمان قليلا ثم ثم لم يزل عمرو بغير إمرة إلى أن كانت الفتنة بين علي ومعاوية فلحق بمعاوية فكان سرح. معه يدبر أمره في الحرب إلى أن جرى أمر الحكمين، ثم سار في جيش جهزه معاوية إلى مصر فوليها لمعاوية من صفر سنة ثمان وثلاثين إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين توفي وهو ابن تسعين سنة. انظر: ابن حجر، الإصابة في تمييز

عزله وولى عبد

الله

بن أبي

الصحابة، 650/ 4 - 654.

191