التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

من يقوم به من خليقته ولو لم يعمل القائم به في سريرته فليس كل قائم به في حكم الظاهر محكوم له بقيامه به في السرائر؛ ذلك غيب طواه الله عن العباد، وستره عنهم إلى يوم المعاد. ثُمَّ إِنَّهُم إِنَّما كانوا حجة في الإجماع؛ فقد انجزلوا عن الحجة عند الاختلاف والنزاع المفارقتهم ما به (1) كانوا، حجة، وينكث بعضهم سبيل المحجة؛ فإن كانوا إنَّما استحقوا الرضا والرضوان بما ظهر لهم من السابقة والفضيلة والإيمان فأحرى وأجدر أن ينجزلوا عن تلك الدرجة الرفيعة باقترافهم الأمور الشنيعة.

فإن الأمور بخواتمها أليق، وبأواخرها أوجب وأحق إلا أن يخرجهم منها كتاب ناطق أو سنة يرفعها صادق عن صادق؛ وإلا فالأحكام فيهم وفي الناس بالسواء، لا ينبغي الميلولة [اق 151] إلى أحد منهم هوى. والعجب كيف يستحق بعض الناس ولاية الحقيقة بالقياس على الجهل، ولا يعتبر من أموره في قول ولا عمل؛ إنَّها لإحدى الكبر وأعجوبة من أعجب العبر. شرح الله صدورنا

للحق وسماعه وقبوله من أهله في أهل القبول به

(2)

واصطناعه.

[15]

باب القول في الآيات المقدم ذكرها في السؤال على الجملة

وأَمَّا الآيات التي ذكرها وعارض بها في سؤاله وصدرها، وقد قدمنا من بيان نظائرها في حكم النصوص، وشرح جملة يأتي عليها (3) في العموم والخصوص، والخطاب بالجملة والانفراد؛ ما يغني عن الحاجة إلى شرح معانيها، وإيضاح اختلاف وضعها ومبانيها.

1) في ب، ج، د، و: - به.

(2) في ب وقبوله من أهله من القبول به. وفي ج، د، و: "وقبوله من أهل القبول به. وفي ز: "وقبوله من أهله من

القول به".

3) في ج، د، و: "سيأتي عنها".

197