التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٢١٧وإذا سئلوا بذلوه، وإذا حكموا للناس حكموا على أنفسهم.
الأول: رفع بالابتداء والثاني توكيد، ويكون [أق 163] الخبر أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
جَنَّاتِ النَّعِيمِ (الواقعة: 11 - 12).
فصل:
وأَما قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَان (التوبة: من الآية 100)؛ فالذي جاء عن أهل (1) التفسير أَنَّهُم التابعون لهم بإحسان إلى يوم القيامة. غير أن في قوله: الذين اتَّبَعُوهم لله نظرا؛ فإن الاتباع إنَّما يكون في الظاهر على سبيل أجمعوا عليه.
فَأَمَّا إذا اختلفوا وتنازعوا في الدين، وقتلوا بعضهم بعضا على ذلك، واستحال تصويبهم جميعا في الظاهر؛ لم يجز اتباعهم جميعا في الظاهر باقتداء ولا تصويب، فإن هذا أيضا-
يستحيل.
فإذا استحال اتباعهم جميعا، وقد وجب الشك لمن اتبعهم؛ علمنا أن ذلك متوجه إلى اتباع المحق منهم دون جماعتهم. فإن اتباع جماعتهم مع اختلافهم في الدين يستحيل. فإذا استحال اتباعهم جميعا كان دليل التخصيص
(2)
فصل:
فهاهنا وجوه منعت عن الحكم بالحقيقة في التعيين على أحد باسمه؛ فَإِنَّهُ ما من أحد منهم إلا ويحتمل أن يكون هو المستحق لذلك، وأن يكون المستحق غيره دونه، ولا يمكن أن يكونوا جميعا [أق 63 ب] (3)، منها (4) أن ظاهر الخطاب أوجب الرضا للسابقين.
ومنها (5): اختلاف المعنى لاختلاف القراءة.
ومنها (1) احتمال السابقين في ماذا وإلى ماذا فمعلوم أنهم لم يسبقوا في وقت واحد
(1) كذا في د؛ أما بقية النسخ: - "أهل".
(2) في أ، هـ الدليل التخصيص. وج، و دليلا للتخصيص.
(3) في أ: + في.
(4) كذا في ز؛ وفي جميع النسخ منهما.
(5) كذا في ز؛ وفي جميع النسخ منهما.
211