التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (الأنفال (74) [أق 171]. وقال: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأَخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأَكَفِّرَنْ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللهِ وَاللهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (آل عمران: 195).
كعبد الله
قد
صح
نفاقه وكفره
وقد وجدنا فيمن شملته الجملة المهاجرين والأنصار، ومن من الله بن أبي ابن سلول (1) المنافق وأصحابه، و [أبو] طعمة بن أبيرق (2) سارق الدرع الذي أنزل الله فيه: {وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خصيمًا (النساء: من الآية: 105)؛ فهؤلاء من
الأنصار.
وكالذين قال الله فيهم: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ) (النساء: من الآية 88)، وهم
قوم هاجروا إلى رسول الله -صلى الله عليه - إلى المدينة ثُمَّ اجتووها، فخرجوا كأنهم على
هيئة البداة (3)، فلم يزالوا ينتقلون منقلة منقلة حتى أصبحوا بمكة؛ فاختلف أصحاب النبي
صلى الله عليه فيهم، فأنزل الله فيهم: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ الله (النساء: 88). (4) فعلمنا بهذا ومثله أن تلك الآيات خارجة مخرج [أق 71 ب] الخصوص دون العموم.
(1) كذا في ز. وفي بقية النسخ: عبد الله بن أبي سلول. 2) في ج، د، و: إبريق.
3) في ب حمية الغد. وفي باقي النسخ: حمية الندى وهو سهو؛ والصواب ما أثبت من تفسير مقاتل بن سليمان: مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي، البلخي، أبو الحسن، تحقيق أحمد فريد دار الكتـ العلمية - بيروت، ط 1/
180/ 1.2003/ 1424
4) في ز: - "وهم قوم هاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه إلى المدينة ثُمَّ اجتووها، فخرجوا كأنهم على حمية الندى، فلم يزالوا ينتقلون منقلة منقلة حتى أصبحوا بمكة؛ فاختلف أصحاب النبي صلى الله عليه فيهم، فأنزل الله فيهم: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّه".
221