التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} (فصلت: 30).

وقوله عز وجل: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (الأنعام: 82).

وقوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَحْبَارَكُمْ (محمد:

(31

وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (الحجرات: 2). وقوله عز وجل: إنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ منَ الْمُتَّقِينَ (المائدة: من الآية 27). وقوله تعالى: ألا لله الدِّينُ الْخَالص (الزمر: (3)

وهذه الآيات وما أشبهها لا تخلو أن تكون خاصة [أق 174] أو عامة؛ فإن كانت خاصة فالآيات الأخرى أحرى بالتخصيص. وإن كانت عامة فقد دخلت على المهاجرين والأنصار وغيرهم من الخليقة حتى لا يجب الرضا عند الله إلا للذين استقاموا، ولم يبدلوا، ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، ولم يحدثوا حدثا يبطل أعمالهم، وكانوا متقين في جميع أمورهم، خالصا لله، ولم يحملوا ظلما حتى لقوا الله بقلوب سليمة؛ إلا إذا اختلفت الأحكام في دين الله فوجب الرضا لقوم أحدثوا أحداثا أسخطها الله من غيرهم، وعذبهم عليها، فلم يضر أولئك الذين رضي الله عنهم من غير توبة. فإن قال: هؤلاء محكوم لهم بالرضا على معنى أنهم لن يلقوا الله إلا على التوبة من

وكان دينهم

ركوب المحرمات.

قلنا: هذا من احتمال الخصوص في الجمل التي دخلوا هؤلاء فيها (1)، واحتمال دخول حكم هذه الآيات عليها؟

فإن قال: نعم؛ قلنا: من أين لزم ذلك فلا يجد ملجأ إلا والاستناد إلى العموم في الخطاب حتى يصح التخصيص. فهذا حكم قد أوضحنا ضعفه، وأين يجب ولا يجب. وفي ذلك كفاية أق 74 ب]-إن شاء الله.

(1) في أ، هـ: "التي دخلوها ولا فيها. وفي ز: "التي دخلوها ولا فيها بيان".

225