التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

[25]

:باب: آية أخرى تخصها - أيضا -

ومن الدليل على الخصوص في تلك الآيات قوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (النساء: 93). وقوله: {وَإِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٌّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيم آل عمران (21؛ فلا يخلو أن تكون أحكام هذه الآيات داخلة على المهاجرين والأنصار أو غير داخلة. أن فإن كانت داخلة عليهم وجب يقضى على من صح عليه شيء منها بها. وإن كانت

غير داخلة عليهم فهي إذن خاصة لدخولها على جميع الناس إلا المهاجرين والأنصار.

فإن كل (2).

عموم

(3)

وقع على جملة وخرج من الجملة شيء فهو خاص فيما بقي. وَإِنَّما يقال: إنَّه عام إذا كان [أق 175] شاملا موجبا لدخول كل مدخول فيه، وإلا فهو خاص

لانقطاعه واقتصاره على ما قد عرف.

فصل:

فإن قال قائل: إذا ورد الوصف لفريق من الناس معين لم يدخل عليه عموم يشتمل عليه وعلى غيره؛ فإن الخاص يعترض على العام ولا يعترض العام على الخاص. والآيات التي خصت بها هذه الآيات عامة؛ فكيف تخصها (4) وهي خاصة في فريق معين؟ قلنا: هذه الآيات وإن كانت خاصة في فريق معين فإنها على الإطلاق عامة فيهم؛ إذ هم

1) في ج، د: تختصها.

(2) في ب: فإن كان.

(3) في ج، د، و: معموم.

(4) في ج، د، و: نختصها.

226