التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣(1) المطلق في
جماعة يحتمل فيهم الخصوص. فدخول الخصوص فيهم كدخول الخصوص) الكافة. فحكم خطاب هذا الضرب في دخوله على كل واحد منهم باسمه وعينه كدخول العموم المطلق على كل واحد من الكافة باسمه وعينه. وإذا ثبت أن خطاب الفريق المعين غير قاض حقيقة لكل واحد باسمه وعينه لعلة احتمال الخصوص بحكمه. وإن المفرد [أق 75 ب] بذاته في هؤلاء المذكورين كالمفرد في الكافة؛ أن يكون ما شمله كل واحد من الكافة فهو شامل لكل واحد من الخاصة. فقوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيْنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (الأعراف: من الآية 152)، فهذا خارج منهم من تاب من ذلك.
وجب
وقوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ (يس: 13) إلى
قوله: بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} (يس: من الآية 19). وهذا أيضا خارج من آمن وأسلم. وكذلك قوله: إن الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٌّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ (آل عمران: من الآية 21). وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّما يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّه فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّما يَنكُثُ عَلَى نَفْسه (الفتح: من الآية 10). وقوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة: من الآية 44)، والظَّالِمُونَ﴾ (المائدة: 45)، والفَاسِقُونَ} (المائدة: (47). فهذه الآيات داخلة على كل واحد من المهاجرين والأنصار وعلى كل واحد من [أق 176] السابقين منهم كدخولها على التابعين على التعيين (2)، وعلى سائر الأمة على التعيين لاحتمال خطاب القرآن فيه للخصوص) والعموم. وكذلك قوله عز وجل: إنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} (المائدة: من الآية 27) داخلة على كل واحد من المهاجرين والأنصار كدخوله على سائر الأمة؛ وإلا فما الفرق بين قوله: إن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّة} (البينة: 7)، وبين قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ (الأنفال:
(1) في أ، ب: - الخصوص. وج، د: الخوض. (2) في ج، د، و: على المتعينين.
(3) في ج، د، و: للتخصيص.
227